الرئيسيةاليوميةالمنشوراتبحـثس .و .جالأعضاءالفرقالأوسمةالتسجيلدخول


إعلانك هنا كبير إعلانك هنا إعلانك هنا

شاطر | 
 

 بهابيهو (الفصل السادس عشر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

جُوري


avatar

عدد المساهمات : 1318
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 120
الكريستالات : 1
التقييم : 905
العمر : 21
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 11/12/2017
متقهوي
30
الأوسمة:
 


#1مُساهمةموضوع: بهابيهو (الفصل السادس عشر)   29/1/2018, 07:59


 


السلام عليكم ^_^


(16)
 
ضغط بهاء على أسنانه ألمًا وهو ينتزع السكين من بين أضلعه وبحركة خاطفة هوى بالسكين على رأس مبارك، 
ضربه بمقبض السكين وليس برأسها الحاد.. تأوه مبارك وخار أرضا، 
فقد كانت ضربة بهاء قوية، وهوى بهاء أرضا هو الآخر.
وقال مبارك وهو يُمسك رأسه بألم وغل: 
نعم.. الحقيقة أنا أحقد عليك وعلى والدك، طارق كان معي في نفس الكلية،
 كلية التجارة، ولكنه كان ذكيا متميزا متفوقا، صادقته لأحصل منه على مصالحي..
استمع بهاء إليه بتركيز رغم صدره الذي يشعر أنه قد تحطم تماما.. 
وهو يحاول الجلوس والاستناد إلى الحائط الذي خلفه.
ومبارك يُكمل بضعف وهو يشعر بدوار في رأسه:
 أنا أكرهه كثيرا، لقد تزوج امرأة لم تلد له إلا أنت، ولكنه رغم ذلك كان سعيدا، واجه صعوبة شديدة في حياته، 
ولكنه تخطاها وهو مبتسم، أخبرني كيف؟
 كيف كان ناجحا وسعيدا في حياته وليس لديه إلا ابن واحد وزوجة واحدة، 
كما أن دخله المادي متوسط وشركته الصغيرة تجلب له أرباحا قليلة، أنا
، كنت من أثرى رجال الأعمال، لدي أكثر من شركة تُدر علي أرباحا هائلة،
 لدي زوجتان تجعلان حياتي جحيما، لدي سبعة من الأولاد لم يعقّوا أحدا مثل ما عقّوني..
 أخلاقهم قذرة ولا يصلني عنهم إلا الفضائح، دائما وجهي عبوس بسببهم، لم أستطع أن أفرح من قلبي كثيرا،
 أما أنت، فوالدك لم يترك ابتسامته ولا هدوئه حتى وأنت هارب من المستشفى.. لم؟ لمَ؟
ضغط بهاء على أسنانه غيظا وألما: 
لأنك حقير، لا تريد للناس أن يعيشوا بأمان، لأنك مريض نفسي!
 تحتاج أن تذهب إلى المستشفى.
رفع مبارك وجهه وقال بغضب:
 أنا لن أذهب إلى السجن إلا وقد قتلتك، لأرى أي حزن على وجه طارق، أريد أن أراه حزينا ولو لمرة واحدة.
وحاول القيام بانفعال، ولكن بهاء رفع قدمه وهوى بها على رأسه مرة أخرى فخمدت حركته وغاب عن وعيه.
أما بهاء فقد أعاد رأسه إلى الخلف ليسندها، وحاول أن يُمسك هاتفه،
 لم يكن له صبر أن يكتب رقم الشرطة الذي يحفظ، بل اسم: توأم الروح.. ضغطه سريعا ووضعه على أذنه وهو يحاول أن ينظُم تنفسه المنفعل لكيلا يفزع عثمان.
"أين أنت يا بهـــــاء؟ أنتظرك منذ مدة عند باب المدرسة"
ابتسم بهاء بوهن وهو يُبعد الهاتف قليلا بسبب هذا الصوت العالي، ثم ابتلع ريقه قائلا:
 آسف يا عثمان على تأخري! لكن.. يبدو أنني لن أستطيع الذهاب.
تغير صوت عثمان وهو يسأله بقلق: لماذا؟ ما به صوتك؟
زفر بهاء متأوها ثم قال: 
عثمان.. أحتاجك بجانبي الآن، لأمر ضروري.. جدا! تعال! 
أنا في الزقاق الذي يُجانب محل المنظفات.. أسرع أرجوك!
وقع قلب عثمان أرضا من لهجة بهاء الجدّية،
 كما أن صوته المرتعش جعله يطير هلعا إلى ذلك المكان الذي قال عنه بهاء.
بعد خمس دقائق وجد بهاء عثمان يدخل عليه مرتعدا، نظر إلى جسد مبارك المٌلقى أرضا وسأله بدهشة:
 هل هذا.. ما كنتُ تقول عنه أنه ضروري؟ جيد أنك قبضت عليه.. لكن؟ لمَ لمْ تتصل بالشرطة؟
وجاء ليستدير لرؤية بهاء نفسه فاتسعت عيناه مصدوما، اقترب منه في ذعر، وهو يصيح:
 بهاء.. ما بك؟ لمَ هذا الدم على صدرك؟
أنزل بصره إلى أسفل بهاء فوجد بركة صغيرة من الدم تكونت تحته، التفت بهاء قائلا بصوت مبحوح خافت:
 لقد غدر بي.. ذلك الوغد!
أمسك عثمان يدي بهاء بانهيار دون أن يصدق، قائلا: ماذا.. فعل؟
قال بهاء بصوت قد تحشرج: إنه غبي.. خدعني ثم.. كما ترى!
ارتجف عثمان وهو يدور حول نفسه قائلا باضطراب: 
إنه مجرم.. آآ.. علي الاتصال بالإسعاف فورا.. لا.. بالشرطة أولا.. آآه.. بل بالإسعاف فحالتك خطرة.
كانت أصابعه تضغط على الحروف بغير وعي، يراقب بهاء الذي اصفر لونه وتباطأ تنفسه بشدة،
 لا يدري ما هي الكلمات التي قالها لهم؟ وماذا فعل؟
 لقد اتصل بثلاث جهات، الشرطة والإسعاف.. وطارق أيضا!
اتصل به ليُخبره أن بهاء يحتاجه بشدة.
وكان هذا القول كافيا ليجعل طارق يأتي من عمله على وجه السرعة غير مبالٍ بأي شيء آخر.
بعدها مال على بهاء الذي تعرق وجهه، قائلا بهلع: بهاء.. أأنت بخير؟ أآ ماذا أفعل؟ أتحتاج شيئا؟
ابتسم بهاء ابتسامة باهتة وقال وهو يضع يده على كتفه: 
اهدأ يا عثمان.. اذكر الله! لا تجعل منظر الدماء يٌفزعك هكذا.. فأنت أقوى.
هدأ عثمان قليلا ثم انتبه وهو يقول لنفسه: كيف هي الإسعافات الأولية.. كيف...!
قال بهاء وهو يأخذ أنفاسه بصعوبة بالغة: أنت هكذا فعلت ما عليك.. لننتظر الإسعاف..
قال عثمان وهو يرتجف خوفا: ولكن.. انظر إلى نفسك.. منظرك.. أنا ...!
ابتسم بهاء: لا عليك.. اهدأ فقط.
تنهد عثمان وهو يسترجع، ثم قال بعدها مُضطربا: ولكن كيف استطاع طعنك وخداعك؟
تردد بهاء قبل أن يقول: لقد.. خدعني بكلامه عندما قال أنه سيتوب، ويريد أن أسامحه و..
ثم وضع يده على فمه وهو ينحني جانبا، على الفور اقترب منه عثمان صائحا: ما بك؟
وجد قطرات دم تسيل من فمه، لم يتمالك نفسه، ما هذا؟ ماذا يحصل لبهاء؟
 لقد كان قبل يوم واحد فقط، يسمر معه ويأكل الحلوى.. كيف أصبح بهذه الحالة المُزرية؟
وشهق عثمان شهقة خافته وهو يتذكر كلاما غريبا، قيل له في طفولته، أن من تقيأ دما، فسوف يموت!
ثم شهق شهقة أكبر وقد خطر على باله ذلك الحلم! الجسد الذي تكونت تحته بركة من الدماء...!
سحب بهاء من يده صائحا: بهاء.
وانتبه له بهاء وهو يحاول مسح الدم من فمه بطرف كمه، قميصه المدرسي الأبيض تحوّل إلى قميص أحمر.
تمسك به عثمان جيدا وهو لا يقدر على أن يستوعب!! ماذا يجري لبهاء بالضبط؟
سمع بهاء يقول له هامسا: عثمان، أرجوك اهدأ يا عزيزي.
وجد عثمان الدموع تتسلل من مقلتيه رغما عنه وهو يتساءل:
 هل تخطط للرحيل عنّي يا بهاء؟ هل سترحل عن أعزّ أصدقائك وهو أنا؟
ضحك بهاء ضحكة خفيفة، ثم قال: أيها الوغد.. تبكي لأجل قطرات دم رأيتها؟
لكن عثمان قال من بين دموعه وهو يضم بهاء إليه: ولكنّ الحلم.. الحلم الذي قصصتُ، إنه يتحقق الآن!
سكت بهاء بضع ثوان قبل أن يقول بصوت صاف: 
أتعلم يا عثمان أنني كنت أرى مثل حُلمك! ولكنني كنت أراقب تلك الجثة المضرجة بالدماء من السماء.. 
آسف أنني كتمتُ عنك هذا الحلم يا صديقي، لم أكن أعلم أنه سيتحقق بهذه السرعة!
عثمان لم يزدد إلا بكاء، حينما أيقن بأنه يودّع بهاء الآن! 
ولكن بهاء كان هادئا، مضى وقت ليس بالقصير على ذلك، عثمان يتمسك في بهاء بطريقة غريبة وكأنه طفل،
 وبهاء مستسلم وهادئ على شفتيه ابتسامة راضية.
شعر عثمان بأصوات ضجة حوله، وأضواء كثيرة اقتربت، شعر بالغربة والوحدة، فازداد في بهاء تمسكا، ولم يشعر.. 
بل لم يفهم الأصوات التي حوله.. شعر أنه غاب عن الدنيا، لكنه ما زال يرى،
 وجه بهاء المتبسّم مُغمض العينين وخيط من الدم يتسلل من فيه، الزقاق الكريه الذي رأى فيه صديقه مطعونا.
إذن هو يرى.. لكنه لا يفهم!
شعر بهزّ غريب على كتفيه، أحدهم يهزّه بقوة، ويهتف باسمه، رفع رأسه بصعوبة له، من؟
"اترك بهاء، اتركه حتى ينقلوه إلى سيارة الإسعاف"
كان هذا طارق يهتف بحدّة، 
انتبه لنفسه فوجد أنه متمسك في بهاء بقوة دون أن يدع مجالا لرجال الإسعاف أن يحملوه!
ارتخت يداه من حول جسد بهاء، ورأى بهاء يُحمل على المحفة ثم يُنقل.. بعيدا عن نظره!
كان لا يفهم.. مازال.. لم يستوعب! ماذا يجري؟
شعر بيدين قويتين تحملانه وتسندانه حتى يقف، وورائه طارق يقول بقوّة:
 ما بك يا عثمان؟ استعد قوتك! قف هيا.
التفت له عثمان بدهشة وذهول، فوجد طارق، 
كان وجهه مصفرًّا من شدة القلق على ابنه لكنه كان يحمل في عينيه قوة وثباتًا.
سأله طارق: أأنت بخير؟
اتسعت عينا عثمان دهشة، أهناك من يسأله هذا السؤال الآن!؟
أومأ برأسه إيجابا دون أن يدرك معنى السؤال، فإنه لو كان مدركا لقال: 
لا، فهل هناك شخص ما يجد أحب أصدقائه إليه محمولا إلى الإسعاف ثم يقول إنه بخير؟
ثم سأله مرة أخرى في قلق شديد: أكل هذه الدماء التي على ملابسك.. دماء.. بهاء؟
نظر عثمان بفزع إلى ملابسه، كلها ملوثة، منظرها أصبح مخيفا جدا.
أمسك أطرافها بأصابع مرتجفة، ونطق أخيرا: نعم.. كلُها.. لبهاء!
شرد طارق بهلع حاول إخفائه في قلبه 
وهو ينظر إلى مبارك الذي سيق إلى سيارة الشرطة بعنف وقد قُيدت يداه بالأصفاد.
هل.. كان ثمن القبض عليك أيها الوغد.. هو دماء ابني؟
ثم انتبه طارق إلى عثمان الذي يراقب سيارة الإسعاف التي أسرعت في طريقها واختفت، 
أمسكه من ذراعه وقد لاحظ نظرته التائهة المصدومة: عثمان.. إلى سيارتي.. لنتبع سيارة الإسعاف.
ركض ورائه دون وعي وعلى الفور انطلقا وراءها، 
دخلا المستشفى على عجل وقد سقط قلبهما أرضا عندما رأيا سيارة الإسعاف الفارغة، دخلا إلى المستشفى وممراتها..
 كان طارق يعرف هذه المستشفى جيدا ولذلك راح يهرول بقلق دون أن ينتبه إلى عثمان الذي ناداه بضعف قائلا:
 أستاذ.. طارق!
التفت له طارق سريعا واتسعت عيناه خوفا عندما شاهد اصفرار وجهه وجبينه المليء بالعرق البارد..
 كان يستند إلى جدار ورائه مغمغما في صوت مهتز منخفض: 
لن أستطيع.. الذهاب معك! سأجلس هنا.. اذهب أنت ثم عٌد وطمأنني!
اقترب طارق منه قائلا بقلق: عثمان.. أأنت بخير؟
جلس عثمان على كرسي خشبي قريب وأخفض رأسه متمتما: 
اذهب يا أستاذ طارق، أسرع إلى بهاء، إنه يحتاج واحدا منّا بجانبه. أنا.. لن أستطيع!
زفر طارق بقوة وهو يشعر أن هناك كتلتين هائلتين من الأثقال تتمسك في كتفيه، بهاء وعثمان
هما الاثنان ابناه، بهاء حالته أخطر.. سيطمئن عليه أولا ثم يعود لعثمان.
وضع يده على كتفه قائلا:
 آسف يا عثمان.. سأرى بهاء وأعرف آخر أخباره ثم أعود إليك، لا تقم من هذا الكرسي.
أومأ عثمان برأسه دون أن يرفعه، وطارق انصرف على وجه السرعة ليبحث عن بهاء، دخل إلى ممر يعرفه،
 إنه يقود إلى غرفة العمليات العاجلة..
 وجده أخيرا وسط مجموعة من الممرضات والأطباء الذين التفوا حول السرير الناقل ذاك، 
كانوا يقفون أمام غرفة العمليات، وأحد الأطباء يصرخ:
 أسرعوا بالله عليكم.. الفتى سيموت بين أيدينا، أنهوا تجهيز الغرفة!
أسرع طارق بأنفاس متوقفة إلى ذاك السرير،
 دفع ممرضا كان يقف بجانبه يصبّره ويهون عليه،
 ألقى طارق نظرة على بهاء الذي كان يأخذ أنفاسه بعُسر شديد ويغمض عينيه بألم،
 ويروح برأسه يمنة ويسارا على الفراش وهو يكتم العذاب الذي يشعر به..
 ويده تقبض على ملاءة السرير بقوة لينفّس فيها من وجعه،
 حتى أوشكت الملاءة على التمزق من قبضات بهاء ويزفر بين كل لحظة وأخرى بصوت مكتوم: يا رب!
قبض طارق بلهفة على يده ثم مال على رأسه يلثمها في حنان
 وهو يشعر بأن تلك السكين التي طعنت بهاء تطعن قلبه الآن مئة مرة.. لا بل أكثر.
شعر بهاء به ففتح عيناه في راحة وقد لاحت في ملامحه المرهقة سعادة بقرب والده.
همس له طارق بحزن مشفق: بهاء.. تحمّل يا صغيري، ستنهض بإذن الله وتعود إلي!
حاول بهاء الابتسام، فنجح، وغمرت الفرحة قلب طارق لرؤية ابتسامته العذبة وهو في أصعب حالاته.
غمغم بهاء بصوت متهالك: أبي.. هل أنتَ راضٍ عنّي أنت وأمي؟
تفاجأ طارق ثم قال بصوتٍ متهدج: طبعا يا بني، نحبك، وراضيان عنك، جعلني الله فداك.
ابتسم بهاء: بل جعلني الله أنا فداك.
ثم قال برجاء مُنهك: أرجوك أبي اعتنِ بعثمان، فهو مريض بالسكر.
أومأ طارق برأسه موافقا بعينين دامعتين، حتى وأنت هكذا يا بهاء تهتم لأخيك عثمان، 
وجده يُمسك يده الدافئة ويتمسك بها كأنه طفل.
أغمض عينيه، وجد طارق يضغط على يديه مواسيا وهمس في أذنه: اصبر بني.. كن قويا.. هيا اذكر الله..
فتح عينيه، أرجوك أبي.. أنا أتألم جدا، قلبي يُسحب مني بعنف،
 العرق البارد ينتشر على جبيني، أبي.. أليس بإمكانك التخفيف عني كما كنت تفعل دائما؟! .. آآه.. يا رب.!
فٌتحت غرفة العمليات وسًحب سرير بهاء على الفور إليها في عجل وممرض يجذبه راكضا،
 حاول أن يتمسك في أبيه بيده، لكن الممرض نظر لأبيه، فترك طارق يده مرغما رغم نظرات بهاء المتوسلة،
 حاول أن يُطمئن ابنه فابتسم باطمئنان، تنهد بهاء ثم ابتسم ابتسامة عذبة هو الآخر..
 ودّع بها طارق وداعا أخيرا.
وكان هذا آخر ما رآه طارق! ابتسامته العذبة.


___


في غرفة العمليات:
_توقف النبض يا دكتور.. ماذا نفعل؟

راحوا يحاولون إنقاذه بكل وسيلة، إلا أن بهاء كان يميل رأسه على جنبه اليمين،
 يبتسم ابتسامة حالمة، ابتسامة شفافة زاهية رغم وجهه الشاحب،
 حرّك شفتيه دون أن يسمعوا شيئا، ثم.. سكت كل شيء!
 
 
 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جُوري


avatar

عدد المساهمات : 1318
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 120
الكريستالات : 1
التقييم : 905
العمر : 21
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 11/12/2017
متقهوي
30
الأوسمة:
 


#2مُساهمةموضوع: رد: بهابيهو (الفصل السادس عشر)   29/1/2018, 08:08


 
 بعد ثلث ساعة طويلة، كان فيها طارق يدور حول نفسه من القلق، حتى تنهد وغمغم: 
لا إله إلا الله.. ربَ اكتب لي الخير حيث كان ثم أرضني به!


وجد غرفة العمليات تُفتح ثم يظهر طبيبان جرّاحان وحولهما أربعة ممرضين،
 لم يجرؤ طارق على الاقتراب منهم فقد شعر بقلبه يكاد ينفجر من سرعة نبضه الهائلة،
 استند على الحائط ليشعر بثبات أي شيء حوله، وراقب وجوه تلك المجموعة وهي تقترب منه ووجوههم غير مبشرة أبدا!
خاطبه أكبر طبيب ويبدو أنه جرّاح: أأنت والد الفتى؟
قال بلهجة ثابتة: نعم.
أنزل الطبيب رأسه آسفا وهو يقول:
 مع الأسف الشديد لقد فقد ذاك الفتى حياته أثناء محاولتنا إنقاذه، كان يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو قادم إلى المستشفى..
 أنا أعتذر ولكن هذا أمرٌ ليس بأيدينا!
اتسعت عينا طارق وهو يتساءل في ذهول
: كيف..كـ..يف.. مات؟
رفع ذاك الطبيب رأسه وقال بجدّية:
 بل قُتل! الحقيقة أنني استغرب أنه ظلّ حيا حتى هذه اللحظة! لقد كانت أحشاؤه ممزقة بوحشية،
 السكين التي اخترقت صدر هذا الشاب كانت محمّله بالحقد والكراهية الشديدة، مزّقت ضلوع القفص الصدري.. 
بل وآذت أماكن أخرى! لا أدري هل الذي فعل هذا إنسان!
غمغم طارق باختناق وهو يُخفض رأسه: بل هو حيوان تافه!
ثم أغمض عينه بهدوء وهو يحاول السيطرة على أعصابه المشتعلة ومشاعره الهائجة، 
وجد طارق يدا حنونة تربت على كتفيه والطبيب يقول مهوّنا عليه: صدّقني يا طارق، لقد نِلت إعجابي من أول وهلة، 
وكنتَ محلّا لثقتي إذ أنني سألتُ بعض الأطباء والممرضين الذين يعرفونك فأخبروني بثباتك وقوتك، 
لأنني كنت أريد معرفة مقدرتك على تحمل هذا الخبر.. فهو ولدك الوحيد على ما أعتقد فتاكَ وزهرة حياتك!
 وها أنا ذا أراك أمامي.. تتحمل هذا الخبر بصبر بطولي...! 
فلن أقول لك إلا ثبتك الله ورحم هذا الفتى الزكي الذي كان وجهه مُشبعا بالابتسامة حتى أثناء احتضاره.
رفع طارق وجهه بأعين مليئة بدموع حارّة، ثم رفع وجهه زافرا:
 إنا لله وإنا إليه راجعون.. اللهم أجرني في مصيبتي هذه واخلف لي خيرا منها.. لا حول ولا قوة إلا بالله...!
ابتسم الطبيب بإعجاب وهو يربت على كتفيه ثانية، 
وعقد حاجبيه بانزعاج عندما سمع صوت إحدى الممرضات: ولكن يا دكتور أليس للمستشفى ذنب في ذلك..
 فقد كانت بعض الإصلاحات تُجرى في غرفة العمليات وأخّرت هذا الشاب ثلاث دقائق كاملة قبل إسعافه، فـ..
قاطعها بصرامة:
 الشاب كان سيفقد حياته بهذه الثلاث دقائق أو بدونها! فلا تحاولي إساءة سمعة المستشفى دون دليل..
نظرت له الممرضة بحدّة ثم انصرفت، وتوتر الجو قليلا فيبدو أن هناك مشكلة ما،
 ولكن طارق تجاهلها وهو يواجه الطبيب بنظراته الباردة الذي حرّك فمه ليقول شيئا: آآ..
قاطعه طارق فورا:
 أعلم أنني لو كنا أحضرناه بعد إصابته مباشرة ما أفاد ذلك شيئا، فقد كُتب له اليوم أجله.. لذلك لا بأس!
ثم دفع الجدار الذي يستند عليه منصرفا، بهيئة هادئة باردة، لكنه هذه المرة لم يكن متبسما!
كان شاردا بشدة، هل هو يحلم؟ هل سيستيقظ بعد قليل ليجد بهاء يبتسم له مثل الأطفال قائلا:
 ألن تصلّ الفجر معي يا أبتاه!
اصطدم بشخص ما في طريق سيره، ففتح فمه: آسف..
ولكن هذا الشخص أمسك يديه بقلق قائلا: طارق...! من علامات وجهك أعلم أنه...
نظر طارق لعمير الذي كان يقول ذلك بلهفة وقلق، فتنهد قائلا: نعم.. لقد حصل ذلك فعلا!
ثم حاول الانصراف ولكن يد عمير كانت تُمسك يده تأبى أن تُفارقها، نظر له مستفسرا: لمَ تُمسكها؟
قال عمير عاقدا حاجبيه بحزن وألم: لمَ لا تبكي؟
نظر له طارق بدهشة، فاقترب عمير منه وعانقه بقوة قائلا:
 لا تمثّل دور البليد الذي لا يشعر، أنا أعلم أن قلبك ممزق على فقدان ولدك!
قليلا قليلا، بدأ طارق بكاءً عنيفا مُنهارًا، ربت عمير على ظهره قائلا في شفقة وحزن:
 أتذكر حين عانقتني وقت موت عامر رحمه الله، أريد أن أرد لك الجميل الآن.. لقد ثبّتتني وصبّرتني بكل رفق وإحسان.
لم يُجب طارق وإنما مضى في بكائه متقطع الأنفاس، فقال له عمير:
 لا بأس يا طارق.. فأنت ستراه مرة أخرى ولكن ليس في هذه الدنيا!
شدّ طارق على ظهر عمير قائلا باختناق بين دموعه:
 ولكنه.. كان صغيري الوحيد...! سندي في هذه الدنيا بعد الله.. كنت أشعر أنه والدي ولست أنا..
سكت عمير وهو يسمع طارق، مرّت عدّة دقائق قبل أن يبتعد طارق عنه مغمغما:
 أشكرك لهذا الدعم! عليّ.. أن أذهب الآن.


__


حرّك عثمان قدميه في عصبية متوترة، وهو يغمغم في ضجر: لا أدري لمَ يحصل هذا لي! أهذا وقته!
نظر إلى ساعته، مضت نصف ساعة ولم يعد لي الأستاذ طارق بعد! آه.
حاول القيام مرة أخرى ولكن قدمه تأبى، فأطرافه جامدة لم تعد تستجيب لأوامره،
 يبدو أن هذا الشلل المؤقت قد جاء مرة أخرى.

ملحوظة:
 

استند على الحائط الذي خلفه ثم قام واقفا بمساعدته ولكنه بمجرد أن تركه حتى هوى على الكُرسي مرغما على الجلوس!
تنهد وهو يرفع رأسه ويمسح العرق الذي على وجهه، ابتسم بلهفة عندما رأى طارق قادما من بداية الممر،
 ولكن وجهه كان واجما، ورموشه الكحيلة مبتلّة بالدموع! وعيناه الرماديتان ذابلتان وحزينتان!
اتسعت عينا عثمان ذهولا، وسرعان ما اقترب منه طارق ونظر إليه نظرة طويلة فيها معانٍ كثيرة،
 ارتجفت شفتا عثمان وهو يقول بصوت مهتز من أثر الاضطراب: أستاذ طارق.. ..آآ.. أين. بهاء؟ هو.. في.. غرفة العمليات؟
أنفاسه متقطعة وصوته مرتجف مهتز ونظراته مضطربة متلعثمة!
أمسك طارق يده وساعده على الوقوف برفق، من المستحيل أن يقول له أن بهاء مات وهذه حالته!
سأل عثمان مرة أخرى: أين هو.. بهاء؟ أين؟
نظر طارق إلى وجهه، هذا هو وجه صديق ابني الذي مات قبل قليل!
 اللذان كانا يُسميان: توأم الروح.. لم يتشابها في اسميهما، ولا في ملامح وجهيهما، بل في روحيهما، 
وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تباين منها اختلف"
عانقه طارق بحزن وربت على ظهره، ونزلت دموعه مُرغما، ثم رفع رأسه، 
ومازال عثمان يكرر وفي عينيه معاني التساؤل والحيرة الشديدة والضياع: أين.. هو؟
صوته كان مهتزا خارجا من أطراف شفته، لأنه كان خائفا من الجواب.
طارق أخذ نفسا عميقا وتوقفت دموعه عن الجريان ثم ابتسم لعثمان، ابتسامة متألمة،
 ولكنه حاول أن يجعلها ابتسامة متفائلة مراعاة لحاله! لاحظ تعرقه الشديد واصفرار وجهه وملامحه المذعورة!
 هه.. لا يمكن أن يخبره الآن! إذا كان هذا حاله قبل سماع الخبر فكيف به بعدها؟
تنهد مرة أخرى، ثم أمسك رأس عثمان وقبّل جبينه، كما يفعل مع بهاء دائما! عثمان ابنه أيضا.
ثم انصرف وهو لم ينبس ببنت شفة منذ مجيئه، أما عثمان فقد حاول اللحاق به في جزع: أستاذ طارق.. لمَ لمْ تجبني؟
ساعدته قدماه في المشي أول خطوتين، لكنه هوى جاثيا على ركبتيه في الخطوة الثالثة، فقدماه مخدرتان،
 وجسمه مرتعش من أثر الخوف والاضطراب.
وقعت عيناه على قميصه الملّوث بدم بهاء، بسبب ضمه إياه قبل إسعافه، قال في مرارة: 
هذا دمه! دم أعزّ إنسان على قلبي!
كيف حاله؟ لمَ لا يخبرني طارق؟ لم لا يأتي إلي أحد ليطمئنني؟
سمع صوت والده يهتف: عثمان.. بني ماذا جرى لك؟ قم معي..
أمسك بيد والده ونظر له بألم: لا أستطيع الوقوف على قدميّ، إنها مخدّرة تماما.
قال عمير والقلق يكاد يقفز من عينيه: استند إلي.. هيا، سأساعدك!
وبالفعل، سارا بجانب بعضهما وعمير يُسند عثمان جيدا، تهرّب عمير من نظرات ابنه وهو يرجوه: 
أبي.. ماذا حصل لبهاء؟ لمَ لا يخبرني أحد؟ أرجوك.. أبي...!
أشاح عمير بوجهه مغمغما: لم يحصل لبهاء إلا كلّ خير.. اطمئن!
تردد عثمان وهو يرى تهرب عمير من الإجابة، خرجا من ممر ثم دخلا إلى آخر، 
وعثمان يُمنّي نفسه برؤية بهاء بعد قليل فلا شك أن أباه يذهب به إلى مكانه.
ولكنه وجده يدخل إلى غرفة فارغة، ثم يتجه إلى أريكة بيضاء في وسط الغرفة، فسأله مرتعشا:
 ماذا هناك يا أبي؟ لمَ ندخل هنا؟
رفع عمير يد عثمان من حول رقبته ثم أجلسه عليها، قائلا:
 لا تقلق يا عزيزي.. مجرد إجراء بسيط.
ثم نظر مباشرة إلى عينيه راجيا: أخاف أن ينخفض لديك السكر بعد تناولك جرعة الأنسولين اليوم دون إفطار..
 لهذا سأطلب من الممرضة أن تعطيك محلولا مغذيا.
قال عثمان معترضا: لا.. بهاء يُعاني وحده في غرفة العمليات وأنا هنا مسترخٍ وآخذ المغذي؟
قال عمير رافعا حاجبيه: ولكنك تحتاج لهذا، بل ربما تتضرر.. أرجوك، بني، إذا كان لي خاطرٌ عندك!
لم يرد عثمان بل أغمض عينه بألم، ثم فتحها وفيها حيرة وضياع وخوف مبهم على بهاء،
 وعلى موقف طارق الذي فعله قبل قليل، فطارق لن يبكي إلا لشيء عظيم..
 ربما يبكي فرحا، ولكن.. ملامحه كانت لا تدل على ذلك!
وضع يده على رأسه وهو يرى عمير يوصّي الممرضة به ثم يخرج، 
وتتقدم الأخيرة لتغرز في يده إحدى الإبر وتوصلها بكيس بلاستيك مملوء بسائل شفاف مُعلّق.
أغمض عينه، مرّت أمامه كل مشاهد ذكرياته مع بهاء،


 توصياته، صلاته، ابتسامته، رقة قلبه، حياته، ضحكاته، مشاعره، منظره وهو يتكلم معه، وصدره مضرج بالدماء، وجهه الشاحب و..
"يجب أن أكون بجانبه الآن...!"
فتح عينه وهو يهتف بهذه الجملة فزعا، نظرت له الممرضة ملاحظة توتره واضطرابه، دخلت ممرضة أخرى، 
وتناقشت معها قليلا، وهو يكرر قوله: بهاء، علي أن أكون بجانبه! إنه في حاجتي!
اتجهت له إحدى الممرضات وهي تحمل إبرة طويلة لتضعها في يده الأخرى، هتف عثمان: ماذا تفعلين؟
لم تُبالِ به وسنّ الإبرة يخترق ذراعه وتقول في برود: لقد أوصانا المفتش عمير بإعطائك حقنة مهدئة!
لم تُكمل جملتها إلا وعثمان يضرب يدها بسرعة وهو يقول غاضبا: ماذا تقولين؟ أنام! هذا مستحيل! ابتعدي.
هتفت بدهشة وهي ترى الإبرة قد سقطت من يدها وكُسرت، عقدت حاجبيها وأشارت للممرضة للأخرى مغمغمة:
 يبدو أنه يعاني من فقدان السيطرة على أعصابه بالفعل!
أحضرت تلك الممرضة إبرة مثل سابقتها وأمسكته الممرضة الأخرى من كتفيه، لكنه هتف بغضب: هل تظناني طفلا؟
ثم أبعدها وهو يقول بجدّية: سترون!
أمسك إبرة المغذي المتصلة بيده اليسرى، 
ثم سحبها بعنف دون أن يأبه لجلده الذي تمزق والدماء التي خرجت منه، وقام واقفا بحدة: علي أن أذهب!
شهقت الممرضة التي تمسكه وابتعدت مسرعة وهي ترى الدم يسيل بكمية مخيفة من شريان يده!
أما الأخرى فقد غمغمت بعدم تصديق: مجنون! متهور!
تجاهلها وهو يخرج بسرعة من تلك الغرفة مهرولا، كان متضايقا بشدة من أبيه!
 لمَ يفعل هذا التصرف في وقت كهذا! يأمرهم أن ينوّموه!
كانت آلام يده تُنسيه تخدر ساقيه، رغم أنه كان يُجاهد ليمشي في الممر، 
إلا أنه سار سريعا حيث غرفة العمليات.. دون أن يهتم لشيء آخر.
وجد والده يقف عند إحدى الممرات يتكلم مع أحد رجال الشرطة، أسرع في مشيه وهو يقول بألم: أبي.
التفت له والده واندهش مما رآه، عثمان بوجه شاحب مهموم متألم، وسير بطيء متعرج، ويد يُسرى نازفة يُمسكها،
 اقترب ركضا من والده وهمّ بأن يهوي على وجهه إلا أن عمير أسرع له والتقطه من كتفيه هاتفا بقلق:
 عثمان! لمَ خرجت؟ ما بال يدك؟
قال عثمان متوسلا: أريد أن أعرف ما حصل لبهاء.
رفع عمير حاجبيه محتارا: قلتُ لك لم يحصل إلا كل خير!
انهار عثمان بين يدي والده جاثيا وقد بدأت دموعه تتسلل وهو يتمتم:
 أعلم أعلم، ولكنني أريد معرفة ما حصل له يا أبي أرجــوك!
سكت والده وقد جلس على الأرض ليقابل وجهه، وعثمان يُكمل مُنهارًا:
 أكاد أُجن! لا أدري لمَ تريدون إخفاء هذا عنّي! لماذا يا أبي.. تفعل هذا بي..
 إن كان قد دخل غرفة الرعاية المركزة فأنا سأستقبل الخبر وأصبر! 
وإن كان غير ذلك سأصبر أيضا! هل تتوقع مني أن أجزع؟ فأنا أعلم أن حالة بهاء خطيرة!
حدّق عمير بعينيه ثم قال له بجدّية: 
هل تعدني.. إن قلتُ لك، أن تصبر! وأن تسمح للممرضة بتضميد يدك التي جرحتها بتهورك!
نظر له عثمان بعينين باكيتين ثم همس: نعم أبي.. هيا أخبرني!
مسح عمير على شعر عثمان الأسود الناعم وتنهد مغمضا عينيه ثم همس بحزن:
بهاء، لا نملك له الآن، إلا الدعاء بالمغفرة والرحمة!
اتسعت عينا عثمان في ذهول وصدمة كبيرة، جعلته ساكنا لبضعة لحظات وأبوه يتأمله خائفا عليه من أي صدمة تحصل له،
 تأوه عثمان في ألم وهو يُسند رأسه إلى صدر أبيه وينفجر في البكاء مغمغما نفس الكلام الذي قاله طارق:
 إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي هذه واخلف لي خيرا منها!
مسح والده على شعره مرة أخرى في إشفاق على بكائه، ثم قال له وهو يُمسك يده اليسرى النازفة:
 هيا.. حان وقت تنفيذ وعدك!
سمع صوتا مكتوما بين شهقات بكائه: أبي.. أريد أن أراه!
دُهش عمير وهو يسمع: ماذا؟
قال عثمان بإصرار متألم: أريـــــــد أن أراه!
قال عمير: من؟
اغتاظ عثمان وهو يقول منتحبا: من يكون غيره؟ بهاء!
نظر له عمير بخوف عليه، هل يريد أن يراه وهو ميت؟ ألم يسمع جيدا؟ يبدو أنه لم يستوعب لحد الآن.
همس عمير: بني حبيبي.. هل تعلم أن بهاء...؟
قال عثمان منفعلا باكيا: أعلم أنه قُتل! وأريد رؤيته الآن.. الآن!
أسنده عمير وقام به واقفا وهو ينوي إعادته إلى تلك الغرفة، فيبدو أن عثمان قد فقد أعصابه!
ولكن عثمان استند عليه ثم استدار إلى ناحية غرفة العمليات، وركض بكل ما لديه من قوة، إلى هناك،
 إلى حيث بهاء، فهو لن يصدق عمير ولن يصدق طارق، بل لن يصدق الطبيب نفسه إذا قال له أن بهاء مات إلا لو رأى ذلك بعينه!
واصطدم بشخص ما وهو يدخل إليها، حاول أن يرفع رأسه لكن صوت طارق سبقه: عثمان! لمَ أنت هنا؟
نظر له عثمان مندهشا، ورأى حزنه العميق وآثار الدموع على وجنتيه، فتأكد أكثر من الخبر،
 وعرف سرّ ذلك التصرف الذي فعله طارق قبل قليل.
همس عثمان بجملة واحدة: أريد أن أراه!
فوجئ طارق في البداية ثم زفر في حزن وهو يُبعد عينيه عن النظر لعيني عثمان: جثة بهاء.. في الداخل! إذا أردت..
ترددت تلك الجملة في عقل عثمان كثيرا، جثة بهاء.. جـثـة بهاء! اسم غريب أليس كذلك؟
دفع طارق ودخل على الفور رغم عمير الذي لحقه في قلق وهو يُنادي باسمه، 
وجد جسدا مُسجى على سرير وحيد في الغرفة مغطى بغطاء أبيض إلى صدره، أما وجهه ورقبته فظاهران.
بهاء كان مثل النائم، على وجهه الشاحب آثار ابتسامة قصيرة، 
وجسمه خامدٌ باردٌ يسكن سكونا مخيفا جعل عثمان ينظر له مصدوما، حرّك وجهه لينظر له مليّا وهو ينادي بوجل: بهاء.
وجد بعض الدم خارجا من أنفه، فمد يده ليمسحه، 
وشعر بغصة مؤلمة في حلقه حينما وجد أن لا هواء يخرج أو يدخل من أنفه، إنه لا يتنفس.
هذه أول مرة لا يرد عليه بهاء فيها، شعر عثمان بأنه سيُجَنُّ قريبا،
 فأعز أصدقائه جاثم أمامه بلا حركة أو صوت! ساكن سكون الموتى!
رغم ذلك فإن لبهاء وجه مُريح مُطمئن، مازال وجه بهاء صافيا متبسما حتى بعد موته!
أمسك عثمان بيده الباردة وشبك أصابعه فيها، وهو يهمس بصوت يوشك على الانهيار باكيًا: 
هل تركتَ.. أعزّ أصدقائكَ وحيدًا؟
فاضتِ الدموع من عينيه وهو يضع يده الأخرى على خد بهاء:
 يارب.. اجمعني به في جنّاتك!
_ 


 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

N_Angle

فريق الترجمة
avatar

●● مترجم + مبيض مانجا
عدد المساهمات : 4257
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 2455
الكريستالات : 5
التقييم : 1345
العمر : 23
البلد : ليبيا
تاريخ التسجيل : 27/09/2017
الحمد لله
08
الأوسمة:
 


#3مُساهمةموضوع: رد: بهابيهو (الفصل السادس عشر)   30/1/2018, 23:35


@N_Angle كتب:
لي رجعة

لقد عدت

جوري كيف حالك

لا أصدق هذه النهاية
انني حقا مصدومة

ذلك مبارك اللعين

توقعت ان يحصل شيء لبهاء ولكن ليس ان يموت

في غرفة العمليات توقعت اي شيء
مات حقا لم اصدق كيف حصل هذا

اريد البكاء حقا أقرا كلمات الاستاذ طارق ولا اكاد اصدق

هل هذه النهاية حقا

مبارك يا له من انسان مريض ليس مبررا ابدا
ماذا لو طارق افضل منه معقول لدرجة يدمر حياة انسان بهذا الشكل
بل ويقوم بقتله انه ليس ببشر حقا

لكن لأخر لحظه لا أريد التصديق ان بهاء مات

عثمان لا اعلم كيف سيستطيع العيش بلا بهاء
انهم اكثر من اخوة

هل هذا اخر فصل هذه النهاية

لا توجد نهاية سعيدة يعني






Spoiler:
 


شكرا حقا أكا-تشين


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

جُوري


avatar

عدد المساهمات : 1318
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 120
الكريستالات : 1
التقييم : 905
العمر : 21
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 11/12/2017
متقهوي
30
الأوسمة:
 


#4مُساهمةموضوع: رد: بهابيهو (الفصل السادس عشر)   1/2/2018, 03:30


@N_Angle كتب:
@N_Angle كتب:
لي رجعة


لقد عدت

مرحبًا بعودتك I love you

جوري كيف حالك

الحمدلله بخير كيف حالكِ أنت؟

لا أصدق هذه النهاية
انني حقا مصدومة

ليست النهاية فهناك جزء أخير لا تفوتيه ^^

ذلك مبارك اللعين

توقعت ان يحصل شيء لبهاء ولكن ليس ان يموت

في غرفة العمليات توقعت اي شيء
مات حقا لم اصدق كيف حصل هذا


في العادة الجميع لا يخطر على باله موت البطل أيضا 
أحيانا كثيرة أقول سوف أعدل نهاية الرواية عندما أرى ألم المتابعين عندما يصلون لهذا الجزء
لكن ما زال هناك جزء أعتقد أنه سيخفف هذا الألم ^^

اريد البكاء حقا أقرا كلمات الاستاذ طارق ولا اكاد اصدق

هل هذه النهاية حقا

مازالت هناك أحداث في الجزء القادم
أعتذر لأي ألم سببته لك الرواية حقا 
ولكنني سعيدة بأنني نجحت في جعل مكانة بهاء بهذه الأهمية لدى قرّائي Very Happy

مبارك يا له من انسان مريض ليس مبررا ابدا
ماذا لو طارق افضل منه معقول لدرجة يدمر حياة انسان بهذا الشكل
بل ويقوم بقتله انه ليس ببشر حقا

الحقد وما يفعل
وأيضا طارق وغدير وبهاء كانوا عائلة شبه مثالية ودوام الحال من المحال


لكن لأخر لحظه لا أريد التصديق ان بهاء مات

عثمان لا اعلم كيف سيستطيع العيش بلا بهاء
انهم اكثر من اخوة

ولا أنا أصدق أنه مات فهذه اللحظات آلمتني جدا أيضا 
لكن الجزء القادم سيحل كثيرا من الألغاز إن شاء الله

هل هذا اخر فصل هذه النهاية

لا توجد نهاية سعيدة يعني


توجد نهاية سعيدة في الجزء القادم
سوف أنتظر تعليقك بشوق عليه
وأنا حقا أعتذر لأي ألم قد تسببه لك هذه الرواية
في النهاية هي خيالية وفي الحياة الواقعية أحداث أقسى
ولكن بإذن الله الفصل القادم سيعجبك



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

Akatsuki

فريق الإدارة
avatar

●● قائدة فـريقَ The Hunters
●● محاربة مخضرمة
عدد المساهمات : 145019
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 1191
الكريستالات : 50
التقييم : 23049
العمر : 25
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
الحمد لله
23
الأوسمـة:
 


#5مُساهمةموضوع: رد: بهابيهو (الفصل السادس عشر)   5/2/2018, 20:16


بسم الله الرحمـن الرحيـم

السـلام عليـكم و رحمة الله تعــآلى و بركآته

أهـلآ بالمبدعة جوري ~ كيف حالكـ ؟ آمل أن تكوني بخيـر ^^

~

يا إلهي .. بقدر النهاية الفظيعة للفصل السابق ها هو التالي يبدأ بشكل مرعب ><

ضربة بالسكين في الصدر ليست بالأمر الهين و قد تتسبب في قتله حقا ..

" كيف كان ناجحا وسعيدا في حياته وليس لديه إلا ابن واحد وزوجة واحدة "

لأنه ليس طماعا مثلك أيها الوغد الحسود !!

آآآخ هذا المبارك >< لو كان أمامي الآن لما ترددت في قتله ><

منظر عثمان و هو مع بهاء المصاب لا يدري ما يفعل مؤثر جدا ><

حالة بهاء بدأت تسوء و يبدو أن أعضاءه الداخلية أصيبت و هذا خطير جدا ><

جووووري ! افعلي شيئا ! أنقذيه بطريقة ما فأنتِ المؤلفة !

يا إلهي ما كل هذه التلميحات الفظيعة المخيفة حول الموت ><

لِم تجعلين ذلك الحلم الفظيع يتحقق >< لاآآآآآ >< بهآآآآآآآآآآآآآآآآآء !!

" وهو يشعر بأن تلك السكين التي طعنت بهاء تطعن قلبه الآن مئة مرة.. لا بل أكثر. "

يا إلهي ><

المشهد مؤثر حقااا .. نزلت دموعي و أنا أقرأه ><

لقد أبدعتِ حقآآ في وصف حالة بهاء في المستشفى و ردة فعل من حوله

بالأخص عثمان و طارق اللذان تأثرا كثيرا بالأمر ..

و بهاء الذي يسأل والده إن كان راضيا عنه كأنه يودعه ><

" ودّع بها طارق وداعا أخيرا. "

جوووري بالله عليك >< أوقفي هذه المقاطع المؤلمـة ><

لا يمكن أن يموت بهاء هاه ! لا يمكنك فعل ذلك ببطل روايتك !!

إنه الإبن الوحييييد لأبويه و أمه لا تستطيع الإنجاب ..

فكري في المسكينة غدير لن تتوقف عن البكاء أبدا ان مات ابنها الوحيد !

" مع الأسف الشديد لقد فقد ذاك الفتى حياته أثناء محاولتنا إنقاذه،
كان يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو قادم إلى المستشفى..
أنا أعتذر ولكن هذا أمرٌ ليس بأيدينا!
"

لاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ !!!!!

بهآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآء !!!!

من هؤلاء الأطباء العديمو الفائدة ><

لا .. بدلا من ذلك " تبا لمبارك اللعين "

ذلك الوغد الحقيييير السآآفل الذي لا أستطيع حتى إيجاد كلمة مناسبة لوصفه

" لا أدري هل الذي فعل هذا إنسان!
غمغم طارق باختناق وهو يُخفض رأسه: بل هو حيوان تافه!
"

أجججججل حيوآآآآآآآآآآآآآآآآآآن !!!!!!

" لا تمثّل دور البليد الذي لا يشعر، أنا أعلم أن قلبك ممزق على فقدان ولدك!
قليلا قليلا، بدأ طارق بكاءً عنيفا مُنهارًا
"

طآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآرق ><

يقال أن أصعب شيء في هذه الحياة هو أن يشهد الوالدين موت ابنهما ..

إنه حقا أمر فظيـع .. مازلت لا أصدق أن بهاء مات فعلا ..

أتعلمين .. من بين كل ما قرأته من قبل فروايتك هي الوحيدة التي جعلتني أبكي ><

لديك أسلوب عظيم في إيصال معاني قوية عن طريق الكلمات فقط

و وصفك للمشاهد الحزينة من أرووع ما قرأت !

عثمان المسكين أيضا في حالة فظيعة بسبب السكري ..

و بالمناسبة .. قلتِ في أحد ردودك على ردودي أنني أبدو خبيرة بهذا المرض أو شيء كهذا ؟ هههه

في الواقع أجل .. نوعا ما .. فأبي مصاب به و بعض أفراد عائلتي أيضا

و يقال أنه وراثي في عائلتنا .. لكنه لا يصيب صغار السـن

>> أبي أصيب به في الـ 45 من عمره تقريبا

لذا لدي فكرة عن أعراضه و آثاره الجانبية و أيضا طرق العناية به

و مرضى السكري غالبا لا يجب أن يواجهوا مواقف ضغط مثلما حدث مع عثمان للتو ><

" فطارق لن يبكي إلا لشيء عظيم.. "

أجل .. نحن نعرف جيـدا شخصيته بالفعل ..

آآآخ >< أمضينا صدمة طارق للتو و ها نحن مع صدمة عثمان الآن ><

لماذا يا جوووري لماذا >< لماذا تستمرين بتعذيبنا هكذا ><

" وهو يهمس بصوت يوشك على الانهيار باكيًا:
هل تركتَ.. أعزّ أصدقائكَ وحيدًا؟
فاضتِ الدموع من عينيه وهو يضع يده الأخرى على خد بهاء:
يارب.. اجمعني به في جنّاتك!
"

بهآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآء !!!!

فصل فظيييع جدا >< جعلني أبكي و أنا لم أبك منذ وقت طويييل ><

لا أحب الأشياء الحزينة في الواقع و أهنئك لأنك أثرتِ في لهذه الدرجة

مازال هناك فصل آخر .. أتساءل كيف سيكون ..

من ناحية الوصف و اللغة فقد أبدعتِ حقا .. موهبة فريدة و مميزة ما شاء الله عليك

~

شكـرا على الفصل الرائـع

سلمت أنآملك | تقييـم + بنـر

بانتظار جديدك على أحر من الجمر

في أمـآن الله و حفظـه







[ The Hunters ] موجـة إبدآع تجتاح المكان .. !

[ أكآتسوكيـآت ] : مدونتي [ هنــآ ] | معرضي هنــآ ] | متجـري هنــآ ] 


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.theb3st.com

جُوري


avatar

عدد المساهمات : 1318
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 120
الكريستالات : 1
التقييم : 905
العمر : 21
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 11/12/2017
متقهوي
30
الأوسمة:
 


#6مُساهمةموضوع: رد: بهابيهو (الفصل السادس عشر)   6/2/2018, 14:25


@Akatsuki كتب:
بسم الله الرحمـن الرحيـم

السـلام عليـكم و رحمة الله تعــآلى و بركآته

أهـلآ بالمبدعة جوري ~ كيف حالكـ ؟ آمل أن تكوني بخيـر ^^

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

الحمدلله أنا بخير

كيف حالك يا فجر؟


~

يا إلهي .. بقدر النهاية الفظيعة للفصل السابق ها هو التالي يبدأ بشكل مرعب ><

ضربة بالسكين في الصدر ليست بالأمر الهين و قد تتسبب في قتله حقا ..

حسنا، هذا هو المتوقع من نهاية الفصل السابق  XD


" كيف كان ناجحا وسعيدا في حياته وليس لديه إلا ابن واحد وزوجة واحدة "

لأنه ليس طماعا مثلك أيها الوغد الحسود !!

آآآخ هذا المبارك >< لو كان أمامي الآن لما ترددت في قتله ><

لا تقلقي لقد أخذت بثأره في الفصل التالي ههههه

منظر عثمان و هو مع بهاء المصاب لا يدري ما يفعل مؤثر جدا ><

حالة بهاء بدأت تسوء و يبدو أن أعضاءه الداخلية أصيبت و هذا خطير جدا ><

جووووري ! افعلي شيئا ! أنقذيه بطريقة ما فأنتِ المؤلفة !

ههههههههه هذه أقدار سبحان الله >لا والله؟

احم، للأسف مهما حاولت إنقاذه فالطعنة كانت قوية وستبدو الرواية فيلم هندي لو أنقذته XD


يا إلهي ما كل هذه التلميحات الفظيعة المخيفة حول الموت ><

لِم تجعلين ذلك الحلم الفظيع يتحقق >< لاآآآآآ >< بهآآآآآآآآآآآآآآآآآء !!

من بداية الرواية وأنا أجعل عثمان يرى الحلم لهذا السبب ههههه تمهيد للنهاية

لكن يبدو أن جميع القُراء يتجاهلونه ويعتبرونه مجرد كابوس


"  وهو يشعر بأن تلك السكين التي طعنت بهاء تطعن قلبه الآن مئة مرة.. لا بل أكثر. "

يا إلهي ><

المشهد مؤثر حقااا .. نزلت دموعي و أنا أقرأه ><

يا قلبي   معلش والله..

في الحقيقة كنت خائفة من ردة فعلكم على هذا الفصل ويبدو أن ظني في محله

وأعتذر جدا لجعلكم تتألمون

لقد أبدعتِ حقآآ في وصف حالة بهاء في المستشفى و ردة فعل من حوله

بالأخص عثمان و طارق اللذان تأثرا كثيرا بالأمر ..

و بهاء الذي يسأل والده إن كان راضيا عنه كأنه يودعه ><

"  ودّع بها طارق وداعا أخيرا. "

جوووري بالله عليك >< أوقفي هذه المقاطع المؤلمـة ><

لا يمكن أن يموت بهاء هاه ! لا يمكنك فعل ذلك ببطل روايتك !!

هذا لأنه البطل فالجميع يتوقع عدم موته

لكنني في  هذه الرواية خالفت توقعات الجميع XD


إنه الإبن الوحييييد لأبويه و أمه لا تستطيع الإنجاب ..

فكري في المسكينة غدير لن تتوقف عن البكاء أبدا ان مات ابنها الوحيد !

هههههه ماذا تتوقعين من مؤلفة شريرة مثلي؟ ثم ألم تقولي أنك تحبين الدماء والعنف يا فجر؟XD

" مع الأسف الشديد لقد فقد ذاك الفتى حياته أثناء محاولتنا إنقاذه،
كان يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو قادم إلى المستشفى..
أنا أعتذر ولكن هذا أمرٌ ليس بأيدينا!
"

لاآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ !!!!!

بهآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآء !!!!

من هؤلاء الأطباء العديمو الفائدة ><

لا .. بدلا من ذلك " تبا لمبارك اللعين "

ذلك الوغد الحقيييير السآآفل الذي لا أستطيع حتى إيجاد كلمة مناسبة لوصفه

نعم فهو القاتل من البداية

" لا أدري هل الذي فعل هذا إنسان!
غمغم طارق باختناق وهو يُخفض رأسه: بل هو حيوان تافه!
"

أجججججل حيوآآآآآآآآآآآآآآآآآآن !!!!!!

" لا تمثّل دور البليد الذي لا يشعر، أنا أعلم أن قلبك ممزق على فقدان ولدك!
قليلا قليلا، بدأ طارق بكاءً عنيفا مُنهارًا
"

طآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآرق ><

يقال أن أصعب شيء في هذه الحياة هو أن يشهد الوالدين موت ابنهما ..

هذا حقيقي   الأم والأب أكثر ما يؤلمهم هو فقدان قطعة منهم

إنه حقا أمر فظيـع .. مازلت لا أصدق أن بهاء مات فعلا ..

أتعلمين .. من بين كل ما قرأته من قبل فروايتك هي الوحيدة التي جعلتني أبكي ><

لا أعلم هل أفرح أم أحزن XD لكن يبدو أنه إطراء ههههه شكرا جزيلا

لديك أسلوب عظيم في إيصال معاني قوية عن طريق الكلمات فقط

و وصفك للمشاهد الحزينة من أرووع ما قرأت !

أوه إذن ربما لدي مستقبل في كتابة قصص الكآبة 

عثمان المسكين أيضا في حالة فظيعة بسبب السكري ..

و بالمناسبة .. قلتِ في أحد ردودك على ردودي أنني أبدو خبيرة بهذا المرض أو شيء كهذا ؟ هههه

في الواقع أجل .. نوعا ما .. فأبي مصاب به و بعض أفراد عائلتي أيضا

و يقال أنه وراثي في عائلتنا .. لكنه لا يصيب صغار السـن

>> أبي أصيب به في الـ 45 من عمره تقريبا

لذا لدي فكرة عن أعراضه و آثاره الجانبية و أيضا طرق العناية به

و مرضى السكري غالبا لا يجب أن يواجهوا مواقف ضغط مثلما حدث مع عثمان للتو ><


أها، سلّم الله والدك وعائلتك منه وشفاهم الله وعافاهم وحفظك وحفظهم من كل سوء

أنا كنت أسألك لأنني عندما أردت أن أظهر أعراض السكري على عثمان كنت خائفة ألا تُطابق الواقع

فأنا قرأت أعراضه على الانترنت فقط ولا أعلم هل تحدث في الواقع أم لا

لكن بما أنك لم تنكري شيئا فيبدو أن كل شيء سليم وأنني لم أؤلف مرضا من عقلي ههههه


" فطارق لن يبكي إلا لشيء عظيم.. "

أجل .. نحن نعرف جيـدا شخصيته بالفعل ..

آآآخ >< أمضينا صدمة طارق للتو و ها نحن مع صدمة عثمان الآن ><

لماذا يا جوووري لماذا >< لماذا تستمرين بتعذيبنا هكذا ><

 ليس تعذيبا والله، لكن حتى في الانمي ألا توجد مقاطع مهولة كذلك؟

" وهو يهمس بصوت يوشك على الانهيار باكيًا:
هل تركتَ.. أعزّ أصدقائكَ وحيدًا؟
فاضتِ الدموع من عينيه وهو يضع يده الأخرى على خد بهاء:
يارب.. اجمعني به في جنّاتك!
"

بهآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآء !!!!

فصل فظيييع جدا >< جعلني أبكي و أنا لم أبك منذ وقت طويييل ><


فخورة بجعلك تبكين وأنت لم تبك منذ وقت طويل >براا هههههه

لا والله بس صدقا أنا أيضا هناك كثير من الروايات التي بكيت عند قراءتها والتي كان بكائي تأثرا بها يدل على روعتها

لذلك وصولك لهذه الدرجة من التأثر إلى حد البكاء هو شيء أفخر بأنني كتبته

هذا يعني من القلب للقلب I love you


لا أحب الأشياء الحزينة في الواقع و أهنئك لأنك أثرتِ في لهذه الدرجة

مازال هناك فصل آخر .. أتساءل كيف سيكون ..

من ناحية الوصف و اللغة فقد أبدعتِ حقا .. موهبة فريدة و مميزة ما شاء الله عليك

هههههههههه يبدو أنك ستكرهين الأشياء الحزينة أكثر بعد هذا الفصل

نعم فصل ممُتع أنتظر تعليقك عليه ^^

أشكرك على هذا الإطراء الذي لا أستحق ^^

~

شكـرا على الفصل الرائـع

سلمت أنآملك | تقييـم + بنـر

بانتظار جديدك على أحر من الجمر

في أمـآن الله و حفظـه





عفوًا 


تسلم ايدك على البنر >ماشاء الله مجاني دايما


أنرتِ الفصل ^^


في شوق لقراءة ردك على الفصل الأخير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بهابيهو (الفصل السادس عشر)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

خدمات الموضوع
إذا وجدت وصلات لا تعمل أو أن الموضوع مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
 KonuEtiketleri عنوان الموضوع
بهابيهو (الفصل السادس عشر)
 Konu Linki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 Konu HTML Kodu HTML code
صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
The Best :: أقـلام صآخبـة :: ●● روايات بأقلامنـا-
انتقل الى: