[ إذا كنت غير مسجل ]

يسعدنا انضمامك إلى أسرتنا المتواضعة، شرفنا بمشاركاتك المميزة ونشر الفائدة بين الأعضاء بالضغط هنا

[ إذا كنت عضو ]

تفضل و سجل دخولك وأثبت وجودك معنا بكل ما هو مفيد واستفد من الميزات المخصصة للأعضاء بالضغط هنا


أفضل الأعضاء هذا الشهـر
آخر المشاركـات
416 المساهمات
182 المساهمات
170 المساهمات
134 المساهمات
88 المساهمات
64 المساهمات
63 المساهمات
59 المساهمات
32 المساهمات
30 المساهمات

اذهب الى الأسفل
جُوري
كبار الشخصيات
عدد المساهمات : 1833
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 903
الكريستالات : 10
التقييم : 1310
العمر : 23
البلد : مصر
تاريخ التسجيل : 11/12/2017
متقهوي
05
الأوسمة:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://student-in-japan.blogspot.com/

default رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!

في السبت 28 نوفمبر 2020 - 9:52
تقييم المساهمة: 100% (1)

 رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 N0SaUKQ



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ها نحن الآن على وشك الدخول ف الأحداث الرئيسية تقريبًا المتعلقة بالمنظمة I love you  رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 3292775462
وسترون اليوم جانب مذهل من شخصية ياسر أظن أن رين ستحبه ههههه
على كل حال آمل أن تستمعوا بالقراءة  رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 1099716758
الفصل القادم إن شاء الله يوم السبت القادم ^^
 رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 1099716758

الفصل الواحد وعشرين: حالة غريبة.

-1-
[نور]
اتسعت عيناي ذهولًا وأنا أنظر إلى تلك المرأة الواقفة عند الباب،
كانت أمي تقف بتحفز وشعرها الأسود الطويل يهبط على جانبي وجهها بعد تطايره من أثر فتح الباب بقوة،
وجهها الجميل كعادته لكنه كان وجهًا قلقًا مليئًا بالشحوب. عيناها غاضبتان جدًّا..
مضت عدة دقائق صامتة قبل أن أهمس بقلق:
أمّي.. لماذا.. أنت هنا؟!
أتى الجواب غاضبًا:
نور.. عليّ أن أسأل أنا هذا السؤال، لمَ أنت هنا الآن؟!
نقل فيجو الذي كان يحاول فكّ يدّي نظراته بيني وبين أمّي بدهشة، ثم قال مبتسمًا:
لحظة! أنا لا أفهم شيئًا، لقد ظننتِك اقتنعتِ أخيرًا يا لوتانا بأن تقضي معنا سهرة ممتعة.
لكن.. لكنك تعرفين هذا الطفل؟!

ثم تخلّى عن فك يدي وحكّ رأسه بعدم فهم، في حين أقبلتْ أمّي قائلة بغضب مكتوم:
لقد أخبرتُك سابقًا يا فيجو لن أزور هذا المكان القذر إلا على جثتني..
ابتسم فيجو بتوتر وابتعد قليلًا عن أمي التي أتت من خلفي لتفك الحبل بدلًا منه، وقال مهوّنا:
حسنًا.. لكنك أتيتِ على كل حال، لكن لماذا أنت غاضبة بهذا الشكل؟!
نظرتْ له أمي بعينين ناريّتين ولم ترد عليه وشدّت الحبل بقوة ليتقطع في يدها قائلة:
هذا الأحمق ابني..
ردد فيجو بدهشة:
ماذا.. ابنك؟!
ثم تحولت ملامحه لضحكة عالية قال بعدها:
هكذا إذن.. لقد كان طفلًا ضائعًا بالفعل يبحث عن أمّه!
وأكمل ضحكاته باستمتاع، في حين أمسكت أمي ذراعي بعنف وساعدتني على الوقوف..
وقفتُ أمامها لكنني أنزلتُ رأسي بسرعة حتى لا أنظر إلى عينيها، فقد كانت أمي غاضبة بالفعل!

كانت يدها لا تزال تمسك ذراعي، رفعت ذراعي بقوة إلى الأعلى وقالت بصرامة:
ارفع وجهك..
رفعتُ وجهي بتردد مخفيًا الدهشة والإحباط في أعماقي، لقد كانت أمّي..
تعمل مع المافيا في النهاية! لكن باسم مختلف وحسب!
لكنني لم أكن أحسب حسابًا لاكتشافها محاولتي بهذه السرعة!
قوطعت أفكاري بصفعة قوية تهوي على وجهي من يد أمّي!
وضعتُ يدي على خدّي بألم ونظرتُ إلى أمّي بذهول مصدومًا،
صرختْ أمي حينها:
كيف تفعل شيئًا كهذا دون إخباري؟
هكذا إذن! أنت غاضبة يا أمي لأنني اكتشفت حقيقتك،
أتعلمين من المفترض أن أكون أنا من يصفعك لا أنت..

ابتلعتُ الغصة في حلقي وسمعتُ صوت فيجو وهو يقول بتوتر بعد أن نظر إلى وجهي المتضايق:
لا بأس يا لوتانا.. اهدأي.. لا داعي لضربه بهذه الطريقة،
لا شك أنه أراد القيام بمغامرة ممتعة.. أنت تعلمين فتيان هذه الأيام!
وضحك ضحكة سخيفة جعلت أمي تلتفت له بحدة قائلة:
لا تتدخل يا فيجو رجاءً!
امتقع وجه فيجو أمام لهجة أمي الحادّة وهزّ كتفيه وهو يقفل راجعًا إلى المكتب ليجلس..
أما أمّي فقد سحبت يدي بقوة وخرجت من الغرفة وهي تقول:
سوف نتحاسب يا نور عندما نعود إلى المنزل!

انعطفت إلى ممر كان المفترض أن تسلك عكسه لتخرج من الحانة،
لكنها كانت تمشي بخطوات سريعة عصبيّة فمشيتُ ورائها مُرغمًا،
كان في نهاية الممر باب فتحتْه بقوة لأراه يطلّ على أحد الشوارع،
هكذا إذن.. هذه الحانة لها بابان!
ظلّت أمي تشدني من ورائها وتضغط على معصم يدي وخطواتها تعبّر عن مدى انفعالها..
رغم أنها تؤلم معصم يدي الملتهب بسبب احتكاك الحبل
إلا أنني فضّلت الصمت على أن أتكلم عن شيء كهذا الآن.
تباطأت خطواتي بسبب التعب ففوجئت بها تشدني بقوة أكثر وهي تلتفت لي:
أسرع!

سحبتُ يدي منها بعنف فتلك الشدة قبل قليل سببت لي ألمًا في مفصل يدي لا يُحتمل، هتفتُ:
لا تجرّيني وراءك بهذه الطريقة يا أمي.. أنت تؤلمين يدي!
همّت بأن تقول جملة توبيخية ما لكنها سكتت عندما رأتني أدلّك معصم يدي بألم..
قالتْ بلهجة هادئة:
إذن هيا بنا..
لكنني انفجرتُ فيها:
كلًّا.. لن أتحرّك خطوة واحدة قبل أن تحكي لي كل شي يا أمي قبل أن نصل إلى البيت!
احتدت عيناها وهي تنظر بغضب قائلة:
نور..هذا ليس وقتُه الآن! كما أن ما فعلتَه قبل قليل لا يُغتفر!
وأردفتْ بثورة:
كيف تذهب إلى مكان خطر كهذا دون إخباري؟

قلتُ بسخرية متألمًا:
ما الذي فعلتُه قبل قليل؟ أنني ذهبتُ للتحرّي عنكِ في المافيا؟!
ألا تظنين أن انتمائك للمافيا هو الذي لا يُغتفر؟
ثم قلتُ بحدّة:
كيف تكونين منضمة لمنظمة إجرامية كهذه يا أمّي دون إخبارنا أيضًا؟..
سكتت أمّي بجمود ثم قالت بعد ثوانٍ طويلة:
هذا ليس من شأنك!

صرختُ فيها وقد انفجرت أعصابي:
بل من شأني! عندما تحضرين طفلًا مخطوفًا مسكينًا إلى منزلنا وتكلفينني برعايته فهذا من شأني!
عندما تكذبين عليّ بشأن السلاح الذي كان معك فهذا من شأني!
عندما تنضمين لمنظمة إجرامية كهذه وأنا ابنك فهذا من شأني بالطبع!

وقفتُ ألهث بإنهاك بعد الجمل المتتابعة التي قلتُها دون راحة،
كانت أمّي تستمع بصمت وهي تنظر لي بهدوء على غير عادتها!

دمعتْ عيناي وأنا أقول بانكسار:
لماذا يا أمّي لا تشاركينني حياتك؟ لماذا لا تثقين في؟
لماذا تعتبريني عدوًّا لكِ مع أنني ابنُك؟
أخبريني أنكِ منضمة لهذه المنظمة بدون رغبة حقيقية منك،
وسأستمع للظروف التي أجبرتك على هذا وسأتفهمها جيًّدا..
وسأساعدك على أن تتركيهم، لكنّك يا أمي.. أشعر بعض الأحيان أنك تكرهينني!

ظلّت أمي على حالها صامتة تنظر لي وكأنها مقرة بما أقول!
مما جعلني أشعر بصدمة وأنا أقول منهارًا:
حتى أنه لم يحدث ولو لمرة واحدة يا أمي أن جئتِ لتستشيريني بأي أمر من أمور حياتك الخاصة!
وتذكرتُ شيئًا آخر فقلتُ وقد بدأت رؤيتي تتشوش بسبب الدموع الغزيرة من عينيّ:
حتى إيلين تفضلينها عليّ دائمًا! لا تقولي إنها صغيرة..
فأنا منذ وُلدت وأنا أراك تفرّقين في المعاملة فيما بيننا ولا أعلم السبب..
ثم قلتُ بألم:
كما أنك لا تقبلين أن تحكي لي أي شيء عن أبي..
أبي الذي لا أعرف حتى الآن من كان هو وماذا يعمل،
وتخفين عني كل شيء متعلق به.. أليس هذا ظلمًا؟
بل إنك حتى توبخينني إذا تكلمت عنه أمام إيلين!

بدأت أقول كل شيء يضايقني من أمّي بداية من مولدي وحتى الآن : )

نسيتُ أننا لتوّي خارجين من حانة تتبع المافيا، ونسيت كوننا في الشارع،
ونسيت أنني أبكي الآن أمامها بشكل يُثير الشفقة،
ونسيتُ أن أمّي غاضبة.. نسيتُ كل شيء..، كل الضيق الذي كان في قلبي أخرجته..!
سكتتُ بعد مدّة وأنا أمسح دموعي وسط شهقاتي، اقتربت منّي أمّي..
ومسحتْ على شعري برفق، ثم قالت بلهجة خالية من التعاطف:
اعذرني نور.. أعلم أن الكثير من الأشياء تضايقك،
لكنني الآن مجهدة جدا ولا أستطيع مناقشة أي شيء معك.. لنؤجل هذا الموضوع لاحقًا!
لم يعجبني ردة فعل أمّي فقد كنت أتوقع ردّة فعل أحنّ من ذلك!
لكنني تقبلتُها فلا أريد منها الكثير، وقلتُ بصوت مبحوح: لا.. بأس!
أمسكت أمي يدي الأخرى ببطء وسارتْ إلى جواري بهدوء حتى المنزل..
أما أنا.. فقد تحطّم في داخلي الكثير هذا اليوم.. أولها صورة أمّي!

-2-
[قمر]

اليوم تأخرتُ عن المنزل بعد حضوري لحلقة التحفيظ ساعة كاملة بحجة التنزه في إحدى الحدائق،
وقد كان هذا عذرًا مقنعًا لعمّي بما أنني لا أذهب للمدرسة،
فسمح لي بل إنه عرض عليّ توصيلي أيضًا لكنني أخبرته برغبتي في المشي كرياضة يومية.
لكن كنت سأقضى هذه الساعة مع سامي، والسيد هيثم الذي أخبرني أنه سيأتي اليوم.
تلفتتُ حولي بوجل لأتأكد من أن لا أحد يتبعني، لا سمير ولا غيره! فاليوم قابلتُ بدر وعبيدة..
ولا أدري إن كان أحدهم سيخرج لي فجأة من اللا مكان لأفاجأ بأنه كان يتبعني.
واطمأننتُ عندما لم أجد أحدًا، فدخلت العمارة بخطوات سريعة صامتة،
وبعد ثوانٍ كنت أطرق باب شقة سامي.

فتح لي سامي بترحاب، واستقبلني بابتسامته الدافئة،
كنتُ قد أخبرتُ سامي البارحة عمّا حصل لي على الهاتف،
وعرف بعقوبة الفصل من المدرسة، فقال بلطف:
من الجيد أنك استطعتِ المجيء في هذه الظروف!
أومأت برأسي في سعادة وأنا أدخل، وفي خلال دقيقة كنتُ أقف أمام السيد هيثم.
هذه المرّة، كنت أشعر بشجاعة على خلاف العادة،
لم أشعر بتوتر لرؤية وجهه الهادئ وعينيه العميقتين،
بدأت أشعر أن هذا المكان..وهؤلاء الأشخاص، لن يخذلوني مهما حدث. كعائشة..

لا أدري ما أشعر به بسبب الأحداث الحالية سيتغير عند تغير الوضع أم لا،
لكن كل ما أستطيع قوله الآن هو أنني.. أصبحتُ أثق فيهم جدًّا.
ابتسم السيد هيثم وقال:
كيف حالكِ يا قمر؟
أومأت برأسي بصمت وقلتُ:
بخير. ثم اتجهتُ للجلوس على الكرسي الذي أمامه دون طلب منه،
مما جعل السيد هيثم ينظر لي طويلًا وكأنه يستغرب في داخله!

ما لبث سامي أن جاء وجلس إزائي، ابتسم لي ثم التفت إلى السيد هيثم وهو يقول:
لا شك أن قمر ستتحمس كثيرًا مع أخبار اليوم!
نظرتُ لسامي بتطلع، فقال السيد هيثم ضاحكًا:
نعم. استعدي يا قمر لما ستسمعينه الآن!

نظرتُ للسيد هيثم بفضول، فأمسك ورقة كانت على مكتبه وقال بصوته الثابت:
تعلمين أننا انقطعت لدينا سُبل تتبع المنظمة مع سفر جابر الطيّب إلى أمريكا.
أومأت برأسي ببطء وأنا أنتظر التكملة باهتمام، فقال بلهجة خاصة:
لكن الجديد في الأمر أننا اكتشفنا، مكان الرئيس الحقيقي!
اتسعت عيناي على أشدها وأنا أردد بدهشة:
مكان الرئيس الحقيقي؟
تراجع السيد هيثم في مقعده بارتياح وغمغم:
نعم. فجابر الطيب لم يكن سوى رئيس فرعي،
يتظاهر بأنه من يمسك كافة الأمور. لكن لسوء حظّهم، فقد اكتشفنا هذا على آخر لحظة.
التفتُ إلى سامي لأجده ينظر لي بعينين ودودتين،
يبدو أن سامي والسيد هيثم يفهمان كل شيء، فقلتُ بتوتر:
ولكن كيف اكتشفتم ذلك؟ و..أين مكان.. ذلك الرئيس؟!

سألت السؤال وأنا أضع يدي على قلبي، فقد توقعتُ أنه عمّي!
قال السيد هيثم شارحًا:
تذكرين آخر مرة أخبرتُك فيها أن لابتوب جابر المحمول
فتشنا فيه كل ملف ولم نجد أي شيء يمكن أن يوصلنا إليه؟

أومأتُ برأسي في قلق: نعم!
قال بلهجة جادّة:
لقد خطرتْ في بالي فكرة يائسة حينها،
وطلبتُ من الخبير الإلكتروني تتبع أي رسائل أو أي إشارات أرسلت من هذا الجهاز إلى أي مكان آخر،
طلبتُها منه كنوع من التأكد أو ما يُسمى بالمحاولة الأخيرة،
لكنني لم أكن أعرف أن هذا ما سيقودنا إليهم بكل سهولة!
بدأ الانبهار يرسم ملامحه على وجهي، فأكمل:
وقد فعل ذلك بالفعل، وجد الكثير من الأماكن التي أُرسلت لها رسائل بطبيعة الحال،
لكننا وجدنا مكانًا واحدًا كان يُرسل رسائل مشفرة بانتظام ويحاول دائمًا تضليل عناوينه في كل مرّة،
لكن تكرر هذا المكان بطريقة تثير الشك. فقررت تتبع ذلك المكان.
بدأتُ أشعر أن الجزء المهم قد أوشك على البدء فنظرتُ إلى السيد هيثم بكل تركيز في حواسّي الخمسة،
تابع قائلًا: تتبعنا جميع الأماكن على سبيل الاحتياط بمساعدة رجالنا وبمساعدة سامي.
وتأكدنا من استنتاجنا. فقد كانت بقية الأماكن
هي المدرسة أو الشركات الخاصة التي يتعامل معها جابر،
وشركات حكومية، وذلك المكان فقط كان هو الخيار الأكثر منطقية لأن يكون مكانًا لرئيس المنظمة.
كان منزلًا لأحد الأشخاص!
اتسعت عيناي بذهول، منزل؟ هل كانت كل تلك الرسائل تُرسل إلى لابتوب جابر من منزل؟!
ثم ابتسم السيد هيثم ابتسامة غامضة قائلًا:
ولن تصدقي، هوية ذلك الشخص الذي كان يُرسل الرسائل إلى لابتوب جابر!

-3-
[ياسر]

خطوتُ الخطوات الأولى إلى منزلي بتثاقل بعد عودتي من العمل،
لأجد براءة تهتف بفرح وهي تأتي لتقفز علي متمسكة في ساقي،
ضحكتُ بمرح ناسيًا تعبي وأنا أحملها لأذهب إلى الأريكة في الصالة حيث كانت جوهرة وباسل ودانة يجلسون..
جلستُ على أريكة مقابلة لباسل ودانة في حين كانت جوهرة تجلس على أريكة بجانبي،
ابتسمتُ وأنا أشاهد دانة وباسل وهما يمسكان هاتفًا ذكيًّا ويلعبان عليه إحدى الألعاب بحماسة..
قاطعتُهم ببهجة: كيف حالكم يا أحبائي؟
رفع الاثنان وجههما بسرعة وهما يقولان بصوت حيوي:
بخير يا أبي وأنت؟
ثم عادا للاستغراق في اللعبة سريعًا.
ضحكتُ بقلة حيلة ثم التفتّ إلى جوهرة الجالسة بجانبي والتي لم تنطق بأي شيء حتى الآن قائلًا:
جوهرة لماذا هم مستيقظون حتى هذه الساعة؟ إنها العاشرة ليلًا..
نظرتْ إلي جوهرة بضيق تفاجأت منه، ثم قالتْ بضجر:
لقد أنهوا واجباتهم ووعدتهم أن يلعبوا لنصف ساعة قبل النوم!

ابتلعتُ ريقي بوجل من طريقتها في الكلام وقلتُ متفهمًّا:
هكذا إذن.. لا بأس. دعيهم إذن.
لكنها نظرتْ بحدة إليّ قائلة: كلّا، فقد انتهت النصف ساعة منذ ساعة تقريبًا!
ثم قامتْ إليهم وأخذت الهاتف من بين أيديهم بحركة سريعة غاضبة، تذمر الاثنان صارخين:
أمّي.. سوف نخسر!
قالتْ بتوبيخ:
لقد تركتكم لأكثر من ساعة! لا اعتراض. هيّا إلى النوم!

سكت الاثنان على مضض من طريقتها وبانت على وجوههم مشاعر الانزعاج
وقامت دانة لتصعد لغرفتها وفمها مزموم كأنها على وشك البكاء،
في حين أن باسل تغلّب على مشاعره وتنهد بحرارة ثم نظر إليّ يودّعني وهو يتبع أخته،
وضعتْ جوهرة الهاتف الذكي على المنضدة التي أمامي وجلستْ بقوة، ثم نادتْ بأعلى صوتها: ريهام!
تمسكتْ فيّ براءة ثم قالتْ بخوف طفولي: أبي.. لماذا أمي غاضبة؟
نظرتُ لها بإشفاق فأنا نفسي لا أعلم السبب،
هدّأتها ببضع كلمات ثم ترقبنا معا ظهور ريهام التي أتت بعجلة قائلة: نعم سيدتي.
قالت جوهرة بعد أن هدأت قليلًا:
هل يمكنك أن تأخذي براءة لسريرها وتنيّميها بعد أن تحكي لها قصة؟
أومأت ريهام برأسها في تفهم وأقبلتْ لتأخذ مني براءة التي تمسكت بي باكية:
كلّا. أريد أبي!
قلتُ حينئذ برفق مخفيًا استغرابي:
لا بأس يا جوهرة. دعي براءة معنا قليلًا فهي لا تذهب للمدرسة!
نظرتْ لي بحنق وقالت:
بالطبع كلّا. حتى الأطفال اللذين لا يذهبون إلى المدرسة عليهم النوم باكرًا.
وزمجرتْ قائلة:
براءة. اذهبي إلى النوم!

خافتْ براءة أكثر ودفنتْ وجهها في صدري باكية وهي تردد:
لا أريد!
ضممتُها إليّ وأنا أقول باعتراض لجوهرة التي قامتْ إليّ تنوي أخذها:
جوهرة. ليست مشكلة إذا جلستْ معي خمس دقائق أخرى! أنا أيضًا أريد قضاء بعض الوقت مع براءة!
لكنّ جوهرة تجاهلتْ جملتي وهي تمسك براءة من خصرها ثم تفك بيدها الأخرى يد براءة المتمسكة بملابسي،
بدأت براءة بالبكاء بعنف وصوت بكائها يعلو، شعرتُ أنني أريد إنقاذ براءة وأخذها غصبًا
لكنني شعرتُ أنه سيكون هذا أشبه بإعلان حرب على جوهرة!
فقررت الاستسلام للواقع وأنا أراقب براءة التي تبكي وتنظر إليّ بعيونها الدامعة وتمدّ يدها لي،
سلّمتها جوهرة لريهام التي أسرعتْ بالتقاطها وتحركت خطوات سريعة
لتبتعد عنّا وهي تهدّئ من روع براءة بجملها اللطيفة.

شعرتُ بإشفاق على براءة وألم في قلبي من سماع صوت بكائها لكن..
سوف تسكت بالتأكيد بعد قليل مع ريهام!
لا حاجة للقلق، الشيء الوحيد الذي يستدعي قلقي الآن هو جوهرة التي تشتعل غضبًا بجانبي الآن..
لا أعلم لماذا أشعر أنها أبعدتْ جميع الأطفال قصدًا وكأنها.. وكأنها تريد الانفراد بي!
اممم حسنًا يبدو هذا مطلبًا طبيعيًّا من زوجة لزوجها، لكنها الآن غاضبة جدا وأنا خائف جدًّا..
للأسف عليّ تحمّل المسؤولية وتهدئتها، لأجلي.. ولأجل أطفالي أيضًا! ولأجل هذا الكوكب!
تنهدتُ بحرارة ثم التفتُّ لها، كانت شفاهها مزمومة بغضب وتعقد حاجبيها وتنظر لي بترقبّ..
قلتُ بتساؤل لطيف:
جوهرة.. هل هناك شيء؟
سكتتْ بعض الوقت وهي تحدّق بي، لم أفهم نظراتها تلك إطلاقًا..!
قلتُ بانخفاض: ماذا تريدين يا جوهرة؟ أخبريني وأريحيني.. أنا متعب جدا وأريد النوم بأسرع ما يمكن!
أشاحتْ بوجهها بعد دقائق وهي تهمس:
لا شيء..
يا ربّي.. أنقذني!
لطّفتُ لهجتي أكثر وسألتُها برقّة:
تبدين متضايقة من شيء يا جوهرة. ما هو؟
ظلّت صامتة، ارتفع ضغطي مع سكوتها ذلك.. يبدو أنها لا تريد وجودي الآن أيضًا!

قمتُ واقفًا وأنا أغمغم: حسنًا، سأذهب للنوم الآن،
تبدين متعبة وبحاجة للراحة يا جوهرة لذا لا تتأخري في السهر.
وهممتُ بالابتعاد..

" أحقًّا لا تعلم مم أنا متضايقة؟"

التفتُّ إلى جوهرة التي بدا وجهها محمّرا جدًّا،
لا أدري من الغضب أم ماذا لكنني عرفتُ أنه محمّر من البكاء
لأنها ذرفت دموعًا غزيرة في اللحظة التي تليها.
وهتفت من وسط شهقاتها:
أحقا.. لا تشعر.. بأنك.. قد آذيتني جدًّا الأسابيع السابقة؟!
قلتُ بفزع من رؤية دموعها:
جوهرة.. ماذا تعنين؟ كيف آذيتُك؟
حاولتُ تذكر أي خطأ فعلتُه في الأيام السابقة، لم أفلح في تذكر شيء..
لم أسئ لجوهرة بأي قول أو فعل في الأيام السابقة على حسب ظنّي!

قامتْ واقفة بانفعال وهي تبكي:
أنت حقا لا تعلم أنك تؤذيني في كل مرة، كل يوم تعود من عملك متأخرًّا
لدرجة أنني أحيانًا أنام قبلك من طول الانتظار،
وعندما أستيقظ أجدك تذهب إلى العمل مرة ثانية..
دومًا مشغول حتى إنك إذا جئتَ إلى هنا تجلس في مكتبك..
ثم أكملتْ بحرقة:
تجعلني دومًا مسؤولة عن الأطفال الثلاثة وتتحجج بوجود ريهام وصفية لمساعدتي،
وفوق كل تلك المسؤولية عندما تراني تحاسبني على كل تقصير وتُشعرني أنني لا أفعل أي شيء،
بل إنني إذا شكوتُ لك تعبي أو أي شيء استهزأت بجهودي وقلتَ لي بكل تبجح:
مم تعبتِ؟ صفية وريهام هما من يجدر بهما قول ذلك!

أخذتْ بضعة أنفاس وأكملتْ بأسى:
ظننتُك ستصلح من أمورك عندما تتوقف عن الشرب والتدخين والسهر في الخارج..
لكن يبدو أن هذه هي شخصيتك في النهاية ولن تتغير!
آلمني قولها هذا بشدة وأطرقتُ في الأرض بأسف، فقالتْ جوهرة بعد أن سكتت عن البكاء:
إذا كنت لا أعني لك شيئًا، فطلّقني.. على الأقل أعيش بكرامتي في بيت أمّي وأبي..
حاولتُ تدارك الأمر بعد أن وصلتْ إلى هذا الحد، فقلتُ بدفاع:
أنت تعنين لي الكثير يا جوهرة..
لكنها قاطعتني باستهزاء وبابتسامة متألمة على شفتيها:
نعم نعم.. والدليل أنك قمتَ بصنع حفلة ضخمة لقمر في يوم ميلادها..
وأنا، أشك أنك تذكر أنني موجودة معك في نفس المكان أم لا!

ارتفعت حواجبي بذهول وأنا أتذكر..، اليوم.. تاريخ اليوم.. يا إلهي.. إنه.. يوم ميلاد جوهرة!
تبًّا، لماذا لم أتذكر ذلك أبدًا؟!
هذا ما يبرر غضبها الهائل اليوم وحزنها الذي وصل لطلبها الطلاق!
حاولتُ تدارك الأمر وقلتُ بصدق:
كلّا.. أنت تعنين لي الكثير يا جوهرة، ولكن صدقًا
لا أدري ما حدث.. لقد كنتُ مشغولًا جدا لدرجة أنني نسيتُ حتى تاريخ اليوم.. أنا..
قالتْ جوهرة بألم والدموع تفيض من عينيها ثانية:
كاذب.. أنت تذكر كل شيء إلا أنا.
بدأ بكائها يزداد ثانية، لا ألومها، فتجاهلي لها طوال هذه الفترة.. كان خطأ فادحًا منّي!

بدأتُ أشعر بعظم ما فعلتُ، وكنت أريد الاعتذار لها بأي طريقة،
وأريد إرضائها وتهدئتها.. فجوهرة، صبرتْ عليَّ.. كثيرًا جدًّا!
جوهرة هي الوحيدة التي كانت لا تزال واقفة بجانبي عندما كنت مدمنا للخمر والقمار،
وأنهيتُ كل مالي عليهم، وأصبحتُ مفلسًا، جوهرة تحملتني
وحاولت تشجيعي كثيرًا لأخرج من هذه الدائرة.. لكن الأمر كان أكبر منها، أذكر حينها أنها طلبت الطلاق..
وبالفعل عادت لبيت أهلها فترة من الوقت، لكن لم تلبث أن عادت لي، فقط لأنها تحبّني بجنون!
للأسف كنت أعلم.. وحبّها لي جعلها تتحمّل الكثير والكثير منّي..
لكنني استغليتُ حبها بطريقة خاطئة، وظننتُ أنها طالما تحبّني فستتحمل أي شيء..

لكن يبدو أنها لم تعد تحتمل هذه المرّة.. كل تراكمات الحياة والأحداث السابقة،
شكّلت شرخًا كبيرًا في علاقتنا، وأنا المسؤول عنه!
اقتربتُ منها، وضممتُها إلى صدري برفق، زاد بكاؤها بألم، فقلتُ بأسف حقيقي:
أنا آسف يا جوهرة.. ظننتُ أنك ستتحملين انشغالي عنك،
لكن يبدو أنني الذي كنتُ المخطئ، وأقرّ بذلك..

لم ترد علي وسط بكائها، فقلتُ بأمل: أعدك.. سوف أفعل أي شيء لأجل إرضائك،
سأحاول تقليل عملي، وسأحاول المجيء باكرًا من العمل، وسأحاول إعطاءك المزيد من الوقت.. فقط اهدئي.
بدأت تهدأ بالفعل فابتسمتُ وأنا أمسح دموعها:
وكاعتذار منّي، ما رأيك.. لنذهب معًا للتمشية وشراء ما تحبّين ليلة الخميس،
وسأقيم حفلة ضخمة ليوم ميلادك يوم الجمعة، وأي طلبات أخرى.. أنا تحت أمرك!

يبدو أنها هدأت حقًّا، ابتسمتُ بسعادة حقيقية
وأنا أجلس بجانبها على الأريكة وهي تمسح باقي دموعها وتقول:
إذن.. أتعدني أنك ستأتي لأخذي يوم الخميس القادم لشراء أي شيء أحبّه؟
أومأتُ برأسي بجدّية: نعم..
قالتْ وهي ترفع حاجبها تختبر ردة فعلي:
إذن أريد شراء مجوهرات غالية بعض الشيء.. لا.. بل غالية جدَّا!
اتسعت ابتسامتي وأنا أقول بحب:
طبيعي.. فالمجوهرات لجوهرة.. يمكنك شراء ما تحبيّن مهما كان ثمنها.
ابتسمتْ جوهرة لأول مرة وسط دموعها،
ابتسامة حقيقية جعلتني أشعر بالراحة لأنها هدأت ورضيت أخيرًا..
الحمدلله، جوهرة أفضل ما فيها أنها سهلة الإرضاء جدًّا..
لكن، عليّ ألا أكون وغدًا وأستغل طيبتها تلك لجعلها تتحمل إهمالي هذا لمرة ثانية!

-4-
[قمر]

كنتُ أقف في شرفة غرفتي أتطلع إلى سماء شهر فبراير.
لقد قارب فصل الشتاء على الانتهاء، أظن أننا في الربيع الآن لكن الليل بارد جدًّا،
لكن السماء تصبح رائعة حقًّا. مليئة بالنجوم التي تراها بوضوح أكثر من الصيف.
شردتُ في جملة السيد هيثم عندما قال بصوت هادئ عميق:
لقد كان منزلًا لأحد الأشخاص العاملين في شركة مقاولات،
ولولا أننا تأكدنا من عنوانه وتأكدنا من أن هذا المكان هو نفسه الذي كان يُرسل رسائل لجهاز جابر
لما اشتبهنا بشخص مثله أبدًا.
تنهدتُ في إحباط، يبدو أن هذا الشخص لا علاقة له بعمّي أيضًا في ظاهر الأمر،
لماذا كلما اقتربتُ من تلك المنظمة أكثر شعرتُ أن عمي لا علاقة له بالموضوع؟
أو أنه يُبعد نفسه عن الشبهات قاصدًا؟ كأنه.. كأنه.. يعرف أن شخصًا مثلي يسعى خلفه!
جفلتُ بفزع عندما تذكرتُ احتمالية أن يكون عمّي يعرف عن انضمامي لمنظمة هيثم وسامي..!
لالا.. مستحيل، أنا أراقب تحركاتي بدقة،
وأذهب إلى شقة سامي دومًا دون علمه وفي أوقات المدرسة والتحفيظ.. لذلك لا يمكنه الشك فيّ!

خطر في بالي حينها موقف رؤيته للجرح الذي في خدّي،
عندما رآني في اليوم الثاني من مهاجمة وسن.
أيُعقل أن هذا ما جعله يأخذ حذره منّي حقّا ويفترض أني انضممتُ إلى منظمة كهذه؟!
ابتلعتُ ريقي باضطراب، لقد كان وجه عمّي مليئًا بالريبة عندما سألني عن الجرح،
أحقا كان مرتابًا أم أن مخيلتي هي ما تُهيؤ لي ذلك بسبب الفراغ!!
كلّا.. لا يوجد دليل واحد أنه يشك بي. لا داعي لإثارة هذه الأفكار المخيفة!
حاولت التفكير في أمر آخر لأبعد عقلي عن هذا الاحتمال المُقلق!

عقدتُ حاجبيّ بإحباط عندما تذكرتُ قول السيد هيثم الجاد:
لقد قررنا يا قمر القيام بعملية مداهمة لمنزل ذلك الشخص، وما يساعدنا أنه يسكن لوحده،
سنقوم بهذه العملية ليلة الخميس القادم،
لأننا إذا اختطفناه في وسط الأسبوع فيتغيب عن عمله في اليوم التالي
ويُكتشف اختفاؤه بشكل أسرع وهذا سيسبب لنا المشاكل.
قلتُ عندئذ بحماسة وقد ظننتُ أنني سأحظى أخيرًا ببعض المغامرة:
هذا رائع، ما هي الخطّة؟ وماذا سأفعل أنا؟
لكن السيد هيثم ابتسم ابتسامة مُجاملة قائلًا:
أنتِ لن تشاركي في هذه العمليّة!
هل نسيتِ ما قلناه سابقًا أنكِ لن تشاركي في المهمّات لبعض الوقت حتى لا تُثيري الشكوك؟!
قلتُ باعتراض:
هذا ظُلم! أنا أرتدي قناعًا في أثناء المهمة يا سيد هيثم كما أنكم ستكونون معي، لذا لا داعي للقلق!
قال هيثم بابتسامة هادئة حازمة:
عليك الالتزام بالتعليمات يا عزيزتي.. وأعدك أنني سأطلعك على النتائج أولًا بأول!
أطرقتُ برأسي في اكتئاب شديد، لا أدري لماذا..
هذه المرة أشعر بإحباط بالغ أنني لن أشارك معهم في مهمة كهذه.

ربما لأنني متلهفة جدا لاكتشاف المزيد عن عمّي، وعن منظمته الجاسوسية..
والبحث عن أي معلومة تساعدني في معرفة أعداء أبي.
ليس للانتقام منهم وحسب وإنما لمنع خططهم الخبيثة التي لأجلها قتلوا أبي.
وظللتُ أتجادل مع سامي بعدها لأحاول إقناعه بأن يتحدث مع السيد هيثم ليسمح لي بالانضمام لهم..
لكن سامي كان يرفض هذا الأمر بقوة!
أو ربما أشعر بالإحباط لأنني.. لا أذهب إلى المدرسة! وأعلم أنني لو ذهبتُ،
فسأقابل بالنفور والكراهية من جميع فتيات المدرسة،
وستظل عائشة على حالها من مخاصمتي ومقاطعتي..
ومن يدري، لعل نسرين تلحق بها أيضًا.

كنت أشعر بضيق بالغ من الحال الذي وصلتُ إليه، وغياب أماني زاد الأمر..
فقد كانت أماني على الأقل تجلس معي في غرفتي بالساعات نقضي وقتًا رائعًا معًا..
الآن أنا وحيدة تمامًا. ريهام تطلّ عليّ بين الحين والآخر.. لكن.. لا أدري..
أشعر كما لو أنني، مللتُ من هذا المكان! أريد الهرب من هنا إلى مكان سامي وهيثم!
قررتُ الدخول إلى الغرفة عندما اشتد البرد وأصبحت أطرافي غير قادرة على تحمّله أكثر من ذلك،
فجأة سمعتُ صوت بكاء صادر من الخارج، شعرتُ ببعض القلق خاصة أنه كان بكاءً مكتومًا لامرأة ما!
تبكي لوحدها في هذا الوقت؟! عليّ استطلاع الأمر!

فتحتُ باب غرفتي بهدوء وخرجتُ بخطوات خفيفة
لأطلّ من سور السلّم على صوت البكاء الصادر من الصالة..
كانت امرأة عميّ تبكي بانهيار وهي تقف أمام عمّي!
كان يبدو أنهما متخاصمان، ويتناقشان في شيء ما.. و..
فجأة اقترب عمّي منها واحتضنها!
اتسعت عيناي عند مشاهدتي للمنظر، وتصاعدت الدماء إلى وجهي
وأنا أعود أدراجي إلى غرفتي بخطوات سريعة، وأغلق الباب خلفي.. وأستند إليه..
وضعتُ يدي على وجنتي الدافئة، لأجد بعض الدموع التي تنزل من عينيّ..
لماذا أبكي؟!
ألأنني تخيلتُ أبي، وأمّي.. وتذكرتهما فجأة. وجه عمّي.. بعينيه الرمادتين،
وجبتهه المستوية وخصلات شعره الأسود المتناثرة عليها،
إنه نسخة طبق الأصل من أبي على أية حال!
أما أمي، فأنا لا أذكر ملامحها جيِّدًّا!
لكن.. إذا كانت أمّي حيّة فلربما كانت ستتخاصم مع أبي هكذا في يوم ما!
وابتسمتُ بحنين إليهما..
أبي.. أمّي.. لماذا تركتموني وحدي؟!
....
....
لا أدري.. هذا اليوم..
أشعر أنني حساسة.. بشكل غبي!
....
....
في اليوم التالي..
كنت أقف أمام سامي بعد أن دخلتُ إلى شقته، وبدون مقدمات، قلت بهدوء:
سامي.. أريد الاستقالة من العمل معكم!

__

احم.. الآن تبقى فصل واحد ف المسودة..
آمل أن أتمكن من كتابة فصول أخرى غيره لكن حتى ذلك الوقت
آمل دعمكم وتشجيعكم I love you
أخبروني توقعاتكم المستقبلية للأحداث..
في انتظار ردودكم وردة




 رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 Q7YzkvF

Akatsuki و amoona chan يعجبهم هذا الموضوع

Akatsuki
فريق الإدارة
THE HUNTERS LEADER

عدد المساهمات : 170371
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 1006
الكريستالات : 16
التقييم : 33313
العمر : 28
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
متكاسل
24
الأوسمـة:

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttps://www.theb3st.com

default رد: رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!

في الأربعاء 2 ديسمبر 2020 - 19:38
تقييم المساهمة: 100% (1)
بسم الله الرحمـن الرحيـم

السـلام عليـكم و رحمة الله تعــآلى و بركآته

أهـلآ بالمبدعة جوري ~ كيف حالكـ ؟ آمل أن تكوني بخيـر ^^

~

يووش عادت الاصدارات الأسبوعية إذن ~

و فوق ذلك حمستنا بالمقدمة و كلام المنظمة هههه

" هكذا إذن.. لقد كان طفلًا ضائعًا بالفعل يبحث عن أمّه! "

خخخ + أمه بالفعل كانت تستخدم اسما آخر هاه

و فيجو يبدو خائفا منها .. يبدو أنها أعلى مرتبة منه XD

" بل من شأني! عندما تحضرين طفلًا مخطوفًا مسكينًا إلى منزلنا وتكلفينني برعايته فهذا من شأني!
عندما تكذبين عليّ بشأن السلاح الذي كان معك فهذا من شأني!
عندما تنضمين لمنظمة إجرامية كهذه وأنا ابنك فهذا من شأني بالطبع! "


+1 أحسنت قولا يا نور ~

" حتى أنه لم يحدث ولو لمرة واحدة يا أمي أن جئتِ لتستشيريني بأي أمر من أمور حياتك الخاصة! "

خخخخخ يبدو أن هذا الصغير نسي كم عمره XD

منذ متى تستشير الأم أطفالها الصغار .. العكس هو الذي يحدث XD

المهم أنه أفرغ قلبه و أخرج كل ما في داخله هههه

" ولن تصدقي، هوية ذلك الشخص الذي كان يُرسل الرسائل إلى لابتوب جابر! "

أخبرنااا يا هذا لِم كل هذا اللف و الدوران XDD

" شعرتُ أنني أريد إنقاذ براءة وأخذها غصبًا
لكنني شعرتُ أنه سيكون هذا أشبه بإعلان حرب على جوهرة! "


هاهاااي ~ الأم جوهرة مرعبة XD

" لكنها الآن غاضبة جدا وأنا خائف جدًّا..

للأسف عليّ تحمّل المسؤولية وتهدئتها، لأجلي.. ولأجل أطفالي أيضًا! ولأجل هذا الكوكب! "


لوووول XD

" ظننتُك ستصلح من أمورك عندما تتوقف عن الشرب والتدخين والسهر في الخارج.. "

هييه .. لديه ماض أسود إذن ~

و يا إلهي كيف نسي عيد ميلاد زوجته .. هذه جريمة خخخخ

جوهرة معها حق لأنها غضبت عليه هههه

( لكن هذا ليس سببا للطلاق .. بجدية يا جوهرة XD )

" إذن أريد شراء مجوهرات غالية بعض الشيء.. لا.. بل غالية جدَّا! "

خخخخ ذكية هذه المرأة هههههههه

و قمر بدأت تشك في احتمالية معرفة عمها بما تفعله

و فوق ذلك تشعر بالحنين لوالديها >< الصغيرة المسكينة ..

نهاية حمااسية للفصل ~ عمل رائع جوري

لا أتوقع أن قمر ستترك المنظمة فعلا

ربما تحاول الضغط عليهم لضمها في المهمة القادمة فحسب هههه

متحمسة للفصل التالي

موفقة في كتابة المزيد من الفصول ^^

~

شكـرا على الفصل الرائـع

سلمت أنآملك | تقييـم + بنـر + بنر سلايد شو

بانتظار جديــدك بفآآرغ الصبـر

في أمـآن الله و حفظـه

 رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 866468155


 رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 H9R9IUO
 رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 TYPau0y
[ The Hunters ] إن لم تكن الصيـاد .. ستكون الفريسـة .. ! | باب الانضمام مفتوح

[ أكآتسوكيـآت ] : مدونتي [ هنــآ ] | معرضي هنــآ ] | متجـري هنــآ ]   رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!	 866468155

amoona chan يعجبه هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة
 KonuEtiketleri عنوان الموضوع
رواية عيون لا ترحم [21] حالة غريبة!
 Konu Linki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 Konu HTML Kodu HTML code
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى