الرئيسيةاليوميةالمنشوراتبحـثس .و .جالأعضاءالفرقالأوسمةالتسجيلدخول


مجتمع نون إعلانك هنا إعلانك هنا

إرسال مساهمة في موضوع
شاطر | 
 

 اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة

Akatsuki

فريق الإدارة
Akatsuki

●● قائدة فـريقَ The Hunters
●● محاربة مخضرمة
عدد المساهمات : 148408
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 7010
الكريستالات : 55
التقييم : 25001
العمر : 26
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
أعمل
23
الأوسمـة:
 


#1مُساهمةموضوع: اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~   الجمعة 1 مارس - 18:02






مقطع : كلام الراوي ( و الذي هو بطل القصة )

[ مقطع ] : وصف للمواقف و الحركات

[ مقطع ] : للمكان أو الزمان

مقطع : كلام الشخصيات بصوت مسموع

مقطع : كلام داخلي أو تفكير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ : للفصل بين المشاهـد

* : مصطلـح سيتم شرحه



اِحـذر .. أنت في بونـة !

.
.

[ هذه القصـة من وحي الخيـال .. أي تشابه مع الواقع في الأسماء أو الأحداث محض صدفـة ]


جوهرة المتوسط .. عاصمة الصناعـة .. عاصمة المالوف ..

أو " هيبـون " التي تعني " خليج الملك " و تعود تسميتها إلى ما قبل التاريخ ..

" بونـة " الجميلة كما سماها المستعمرون .. و أخيرا " عنابة " مدينة العناب بعد الإستقلال ~

لكنها بعيدا عن كـل هذا و على الجانب الآخر من الميزان ..

عاصمة " الحرقة " * .. عاصمة المخدرات .. عاصمة المافيـا في البلاد إن صح القول ~


* الحرقة : المصطلح المستخدم للدلالة على الهجرة غير الشرعية عبر القوارب إلى بلدان أوروبية
غالبا إلى مدينة سردينيا في إيطاليا ( أقرب نقطة من مدينة عنابة و منها ينتقلون لبلدان أوروبية أخرى لاحقا )


أجل .. هذه المدينة التي تصنف من أجمل المدن في البلاد و التي تستقطب عددا جيدا من السياح

بشواطئها الذهبية المتعـددة و بمناظرها الطبيعية البديعة و طبعا معالمها التاريخية

التي لا تزال تشهد على مرور حضارات عظيمة عليها

هذه المدينة الجميلـة خارجيـا بجانبها المشرق المتألق .. مثلها مثل بقية مدن الجزائر .. أو لنقل " العالم " ..

أو ربما أكثر من البقية بقليل .. تملك جانبا آخر مظلما ..

قد يعلم به البعض و لا يعلم به الآخر .. فكل شيء يتعلق بالمكان الذي تتواجد به .. و بالطبقة التي تنتمي إليها ..

هذه هي مدينتي .. سأكذب إن قلت أنني أكرهها .. و سأوصف بالمنافق إن قلت أنني أحبها

في الواقع .. لا يتعلق الأمر بالحب أو الكره .. ففي النهاية .. الشخص يتمسك دائما بالمكان الذي ترعرع فيه طوال حياته

أوه لحظة .. لنضع التمسك جانبا بما أننـا في عاصمة الحرقة ..

فها هو ذا ذلك الكورنيش البحري البديع يتحول إلى منصـة انطلاق لقوارب الحراقّة ليلا ~

نحن في أواخر الشتاء .. الجو لا يزال باردا لكن الأمطار نادرة ..

رغم ذلك .. مهما كان الجو هادئا فلا يجب الاستخفاف بذلك البحر الهائج

الذي يرمي أمواجـه جيئـة و ذهابا آخذا معه كل ما يجده في طريقـه

الفئة المحظوظـة ستصل للجانب الآخر بأمان .. أما الآخرون فسينتهون كطعام للأسماك




- أهلا علاء ! لم نرك تتسكع هنا منذ فترة .. أتريد الذهاب في جولة أنت أيضا و الاستقرار في شوارع سردينيا الأنيقة ؟

علاء [ ابتسامة ساخرة ] : و من سيعد لي المحاجب * في إيطاليا ؟

* المحاجب : أكلة جزائرية مشهورة خاصة في الشرق

- تشيه .. ستعوضك البيتزا و الباستا .. ألن يكون ذلك كافيا ؟

علاء : يمكنني أكل البيتزا و الباستا هنا أيضا كما تعلم ~

كما أنني .. [ ضحكة خافتة ] أستطيع كسب مبالغ طائلة بالإشراف فحسب على رحلة كهذه .. بدل أن أكون جزءا منها ~

- أوهوو .. هذا هو علاء الذي أعرفه .. إذن أستفعلها ؟

علاء [ يحك رأسه ] : لا .. لقد وعدت أحدهم بألا أفعلها مجددا

و لدي أشياء أخرى للاهتمام بها حاليا

بالإضافة إلى [ يحدق بأمواج البحر ] لن تصل القوارب اليوم إلى أي مكان

نظرة واحدة كافية لإدراك ذلك .. أرى أن أصحاب المهنة مؤخرا لا يملكون أي مهارة في هذا المجال

- [ يغمض عينيه ] هكذا تسير الأمور هنا كما تعلم .. الشباب هناك راهنوا بكل شيء

بعد أن فقدوا كل شيء هنا .. فإما النجاح و إما الموت و لا خيار ثالث لهم !

علاء [ بنظرة حزينة ] : ...

حلم العمل .. حلم الحصول على منزل و سيارة .. حلم تكوين أسرة .. حلم السفر .. حلم عيش حياة رغيدة ..

أجل .. تلك الأشياء التي تسمى " حقوقا " في البلدان المتحضرة هي أشبه بالحلم هنا

فمهما بلغت قدراتك و مهما بذلت من مجهود و مهما كان مستوى شهادتك الجامعيـة

ما لم تملك معارفا ذوي سلطة و نفوذ .. أو لم تكن من عائلة مرموقـة غنية

فسينتهي بك الحال تعمل في أسوأ الأماكن و أكثرها استغلالا مقابل مبلغ زهيد لا يكفي حتى كأجر للمواصلات

الأعمال الجيدة ذات الرواتب الجيدة لا يقترب منها سوى أبناء عم المدير و أصحاب " التشيبا "
*

* التشيـpـا : الرشوة

أو دعنا لا نكون متشائمين و لنكتفي باعتبار أن 80 % مما سبق ذكره صحيح

ففي أحيان نادرة .. تكون هناك بعض القلوب الرحيمة العادلة التي توظف أشخاصا حسب كفاءاتهم

رغم أن ذلك نادر الحدوث ..

و لهذا بالتحديد فهناك من قرر التخلي عن وطنـه و الترحال عبر البحار بحثا عن حياة أفضـل ..

لكن، حتى ذلك الترحال يحتاج لمبلغ معتبر من المال .. و من الأفضل ألا نسأل حتى كيف حصل عليه أصحابه ..


[ يقف علاء و يغادر صامتا .. ]

في الواقع .. بعيـدا عمن يختار الهجرة لبلدان أوروبية .. فهناك عدة خيارات متاحة لشبابنا ..

أولها العمل .. في أي مكان كان و القبول بأي ظروف كانت ..

ذلك يعني الانتحار البطيء لكنه على الأقل سيسمح للفرد بعيش حياة مستقيمة حتى الأخير

سيكسب مالا قليلا بالكاد يكفيه للعيش لكنه لن يموت جوعا على الأقل ..

الخيار الآخر هو الاستسلام و البقاء دون عمل حتى " يفرج الله "

لكنها أحيانا تفرج و أحيانا تودي بالفرد إلى التشرد في النهاية ..

فحتى رسولنا الكريم قال " اعقلها وتوكل " .. من لم يؤتي بالأسباب فلن يحصل على شيء ~

و أخيرا و ليس آخرا .. الباب الذي لا يجدر بأحد طرقه .. باب الجانب الأسود المظلم ..

و هو أيضا باب المال السريع .. المال الذي يأتي بطرق سيئة ..

أو لنسميه " المال الحرام " بكل بساطـة ..

و هو ما غامرت به .. و غامر به الكثير .. و تورطنا في النهاية في دوامة لا مخرج منها ..

كنا نتحجج بالظلم .. بالدولة غير المبالية .. بالظروف القاهرة

و لطالما اعتبرنا أن الضروريات تبيح المحظورات ..

لكن .. بعد أن جربنا ذلك فقد أدركنا أنها كانت مجرد حجج واهية

و أننا في النهاية كسبنا المال لكننا فقدنا ضميرنا في المقابل .. أو جزءا كبيرا منه .. كما يحدث معي

و يا ليتني فقدته كله لعل قلبي يتوقف عن الاعتصار هكذا كلما تقدمت أكثر في هذا الطريق ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ بلاص دارم ( القصبة القديمة ) - عنابـة ]

هذا الحي العريق الذي نلتمس منه مسحة العمران الأندلسي الأصيل

و الذي لو كان في مكان آخر لربما تحول لمتحف معماري أنيق

أصبح مكانا يعج بالعائلات الفقيرة التي تعيش في تلك المنازل القديمة الرثة التي بالكاد تتماسك أساساتها

و التي لغاية الآن لم تجد أي دعم من الحكومة لإعادة تهيئتها و تجديدها ..

و أينما تواجدت هذه الظروف فسيتواجد أشخاص ملوا من الحياة و أصبحوا يبحثون عن أي ملاذ لنسيان الهموم

و هو المكان الأمثل لـ " تجار المخدرات "

الحبوب المهلوسة .. الكيف المعالج .. و الكوكايين ..

الأخير أصبح متداولا بكثرة رغم أن الحصول عليه كان صعبا في وقت من الأوقـات

و لا داعي للحديث عن سرعة إدمانه فتكفي جرعة قليلة منه لجعل الأخ لا يفكر سوى به لما تبقى من عمره ~

من يقترب منه لمرة يصبح زبونا دائما لدينا لوقت طويل .. حتى يدخل السجن أو توافيه المنية إن صح القول

إما بسبب المخدر نفسه أو بسبب ما يقترفه للحصول على مال لشرائه

على أية حال .. التواصل مع آخر السلسلة ليست مهمتي .. فكل ما علي فعله هو توصيل السلعة لتجار التجزئة


[ يتوقف علاء أمام أحد المنازل ..

ينظر خلفه بحـذر ..

بعد لحظات يطرق مرتين على الباب مع ترك فارق زمني بين الطرقتين ]

[ تخرج فتاة في العشرينيات من عمرها ]


- [ تمد يدها ] : السلعـة !

علاء : ... شد مد *

* عبارة بالعامية الجزائرية تستخدم للدلالة على التبادل الفوري
يعني ستحصل على السلعة في نفس الوقت الذي يتلقى فيه المال


[ تخرج الفتاة كيسا أسودا و تفتحه لتري علاء حزم المال الموجودة فيه ]

[ ينزل علاء حقيبة ظهره و يفتحها ..

كانت تحتوي على ثلاث أكياس بلاستيكية ملفوفة بشريط لاصق ]

[ تتم عملية التبادل ليغادر علاء المكان على الفور بعد أن التفت خلفه لمرة واحدة .. ]


رؤية نساء تعملن في هذا المجال لم يعد شيئا غريبا مؤخـرا

فقد أصبحن مجرد وسائل لتخطي الجهات الأمنية

هناك حتى من يستخدمون أطفالا للتوزيع المباشر للسلع على الزبائن

بأقل المعلومات الممكنة و دون تواصل مباشر مع أصحاب العمل

حتى لو قُبض عليهم فلن تصل الشرطة للرأس المدبر مهما حاولت

كما أنهم غالبا ما يحصلون على إطلاق سراح مشروط بسبب سنهم ..

أشعر بالأسى على من تورطوا في هذا العالم خارج إرادتهم، لكن .. ماذا عسانا نفعل ..


[ يتوقف علاء بعد أن اجتمع أمامه بعض الشباب ]

علاء : ...

- سلم المال

علاء [ بنظرة باردة ] : و إن لم أفعل ؟

[ يضحكون ]

كانوا أربعة أشخاص لا يختلفون عمن اعتدت على التعامل معهم .. شكلا و مضمونا ..

سكاكين بمختلف الأشكال و الأحجام و وشوم تملأ جسدهم

و فوق ذلك يبدو أنهم منتشون حتى النخاع ..

أجل .. هذا أيضا ليس غريبا .. لنقل أنه أشبه بالهروب من الواقع

الكثيرون يلجأون لذلك حتى لا يشعروا بأي شيء عندما يقومون بأفعال " غير أخلاقيـة " .. مبدئيا ..


علاء [ يتنهد ] : من أرسلكم ؟ حسنا أتوقع أنه لا حاجة لطرح مثل هذا السؤال ..

من الواضح أنه نفسه من أرسل بطلب السلعـة

يريد السلعة مجانيا إذن هاه .. يا للطمع ~

آآخ .. لذلك أكره التعامل مع الجدد


انسوا الأمر .. يبدو أنكم لا تعرفون بعد مع من تتعاملون

- [ نظرة مخيفة متكلفة ] هاااه ؟

[ يتقدم علاء متجاهلا من أمامه لكن سرعان ما يهاجمه أولهم بسكينه

يمسك علاء ساعده قبل أن يصل السكين إليه ]


علاء [ بصوت خافت ] : أعطيتكم أكثر من فرصة ..

[ يسحب علاء خصمه و يركله بعنف على بطنـه

يسقط أرضا على الفور

يتفاجأ الثلاثة الآخرون فيتراجعون قليلا تاركين بعض المسافة بينهم ]


الشارع كان ضيقا بالفعل - كما هو معروف في شوارع القصبة -

و بالطبع فهو مجرد ممر للراجلين لا يتسع حتى لمرور سيارة واحدة ..


[ يشير أحدهم للآخران فيبدآن بالتقدم تدريجيا في وضعية هجومية - متمايلة - مع السكين في المقدمة ]

علاء : مع هذا التوازن المعدوم فما الذي يمكنكم فعله بالضبط ؟

القتال تحت تأثير المخدرات لديه " الكثيــــر " من المساوئ ..

خاصة إن كان قتالا ضد شخص متمرس =)


[ يرن هاتف علاء ]

علاء [ يجيب ] : نعم ؟ .. أجل كل شيء على ما يرام .. سأكون هناك بعد 15 دقيقة

[ يقـطع الاتصال ]

علاء : للأسف لا وقت لدي للعب [ ابتسامة ساخرة ]

[ يضع علاء حقيبته أرضا ..

يخرج سكينا مطويـة من جيبه .. يفتحها ]

[ لم تمض لحظات حتى كان جميع خصومه أرضا ]


علاء [ يتنهد ] : لقد حاولت أن أكون " لطييييفا " بقدر الإمكان

أخبروا زعيمكم بأنني سأزوره شخصيا إن تكررت هذه السخافـة مجددا

[ يحمل حقيبته و يتقدم مغادرا ]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ فنـدق شيراطون - وسط المدينـة ]

هذا الفندق الذي افتتح قبل بضعة سنوات نال المركز الأول من حيث غلاء الأسعار

ليلة واحدة فيه تتجاوز الراتب الشهري لبعض الموظفين هنا ..

أما عن الذين يبذرون أموالهم عليه .. فالأمر واضح ..

رجال الأعمال و السياسة .. و رجال العصابات ..

المجموعة كلها يمكننا اعتبارها من نفس " النوع " في الواقع .. فكلهم عصابة لعينة

كل ما في الأمر هو أن هناك من يصرح بذلك .. و هناك من يحاول إخفاءه ..

و عن أي إخفاء نتحدث .. فالجميع يعرف لكن لا حياة لمن تنادي


[ في مقهى الفنـدق ]

ما إن دخلت حتى بدأ الجميع يحدق بي .. كالعادة ..

فرأسي كاف ليدلهم على أنني لست شخصا ينتمي إلى هذا المكان

لكن لا يهم .. أتيت للقاء أحدهم .. " الزعيم الأعلى " بالتحديد ..

أوصل إليه الغنيمـة .. أتقاضى أجري .. و ثم أغادر ببساطة ~


[ يتوقف في جانب القاعة حيث كانت هناك أريكة كبيرة يجلس عليها شخص يبدو ميسور الحال

يحيط به مجموعة من الرجال الذين يرتدون الأسود

و أمام الأريكة توجد طاولة صغيرة مليئة ببعض المشروبات .. الغازية منها و الكحولية ]


- أهلا علاء ~ ألم تتأخر قليلا اليوم ؟

علاء : ... [ يمد الحقيبة - يأخذها أحد الرجال و يتقدم بها نحو الزعيم ]

- [ يدخن الشيشة ] ممتاز .. كما تعودنا منك يا بطـل

[ يخرج حزمة من المال و يرميها لعلاء ]

[ يمسكها علاء و يهم مغادرا ]


- انتظر !

[ يتوقف علاء .. يستدير ]

علاء : ما الأمر ؟

- [ بنبرة شك و ريبة ] ألم تلتقي بسامي مؤخرا ؟

علاء [ بدون تردد ] : لا لم أفعل

- تشيه .. ذلك الوغد لم يظهر وجهه منذ أسابيع

منذ وفاة أخته الكبيرة بسبب ارتفاع الضغط عندما كانت تنظف أحد المنازل كخادمة !

يا له من أحمق .. لقد نصحته عدة مرات بإحضارها إلى هنا .. كنت لأجد لها عملا " لائقا " و يكسبها الكثير ~

[ صوت تحطم ]

[ سقطت بعض الكؤوس و القارورات التي كانت على الطاولة بعد أن ركلها علاء بعنف ]


علاء [ نظرة مخيفة ] : ... !

[ يغمض عينيه محاولا تمالك نفسه بصعوبة ]

[ يفتحهما مجددا ]


علاء [ ببرودة ] : انتهى عملي هنا .. لا حاجة للاستماع إلى المزيد، أليس كذلك ؟

ما الذي يمكننا توقعه من أشخاص كهؤلاء ؟

إن كان هنالك سبب لتدني مستوى المعيشة في بلدنا فهو بالتأكيد جماعة الحثالة السارقة التي تتربع على قمة الهرم

أشخاص عاشوا دون أدنى اهتمام بمن هم دونهم و كل ما يهمهم هو إرضاء مساعيهم الخاصة و ملء جيوبهم

و نحن .. نحن مجرد بيادق يحركونها متى شاؤوا و يتخلصون منها متى ما دعت الحاجة ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ الكـور ( ساحة الثورة ) - وسط المدينة ]



عكس الدول الأخرى .. فالمواصلات ليلا غير متوفرة .. في مدينتنا على الأقل

لذا إن لم تكن تملك سيارة أو دراجة نارية فخيارك الوحيد هو استقلال فرودور
*

* فرودور : سائق سيارة خاصة يقوم بالتوصيل بصفة غير قانونية
السيارة تكون عادية و لا تملك أي لون معين مثل سيارات الأجرة
و لا يمكن معرفتها إلا عند نزول سائقها و التصريح بأنه سائق خاص (فرودور) ..
يأخذك لأي مكان بالمال لكنه لا يملك أي وثائق رسمية
و طبعا هي مهنة ممنوعة و عندما تكتشفهم الشرطة فعادة ما يتم تسليط غرامات مالية عليهم
بالإضافة إلى أن البعض منهم خطير و يستخدم المهنة كغطاء لنقل المخدرات أو الاختطاف ..


[ يركب علاء احدى السيارات ]

علاء : الشعيبة .. *

* الشعيبـة : حي في بلدية " سيدي عمار " التابعة لدائرة " الحجار " - ولاية عنابة
>> حسب التسلسل الإداري الجزائري : لدينا أكبر جزء هو الولاية ( مثل المحافظات في بعض البلدان )
كل ولاية تنقسم لعدة دوائر كبيرة و كل دائرة تحتوي على عدة بلديات ( الجزء الأصغر )
و طبعا البلديات تحتوي على أحياء متعددة ^^
+ سيدي عمار بعيدة عن وسط المدينة بتقريبا نصف ساعة بالسيارة


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ الشعيبـة - سيدي عمـار - عنابـة ]

عندما نتحدث عن سيدي عمار فنحن نتحدث عن أحد أخطر المناطق في المدينة

إن كان علينا تصنيفها فمبدئيا ستكون في المركز الثاني أو الثالث

( بعد " بوحمرة " و " سيدي سالم " )

لماذا و على أي أساس ؟ هممم .. ربما لأن هذه الأحياء تحتوي على الطبقة الأفقر

و التي خصصت لها ميزانية الولاية أقل اهتمام ممكن

انتشار القمامة و الأحياء القصديرية و قلة المرافق العمومية

أليس هذا هو السبب الرئيسي لانتشار مختلف الآفات الإجتماعية ؟

رغم تواجد بعض الأحياء الغنية و المتوسطة هنا و هناك

فمثلا لدينا الشعيبة .. إنها المنطقة التي أقطن فيها و التي ترعرعت فيها منذ صغري

إذا نظرنا يمينا فسنرى حي UV12 المعروف بسكناته ذات السقف المنحني

طبعا أتحدث عن السكنات الأصلية التي كان يقطنها العمال الروس الذين كانوا يعملون في مصنع الحديد و الصلب

قبل أن ينتهي عقدهم و يعودوا لبلدهم ثم توزع تلك السكنات على السكان المحليين للمنطقـة ..

تلك السكنات و نظرا لمضي عقود عليها فقد فضل الأغلبية هدمها و تحويلها لفيلات فاخرة

البعض الآخر لا يزالون يحتفظون بها كما هي، خاصة التي لم تتأثر بفعل الزمن ..

أما إذا نظرنا شمالا .. فها هي تلك البيوت القصديرية الصدئة تملأ المكان

و لا يفصل بين المنظرين سوى طريق غير معبد

من يمشي فيه يتخيل نفسه لوهلة في أحياء ريو دي جانيرو في البرازيل

حيث يتقابل عالم الفقر ببيوته القصديرية من جهة و عالم الغنى بناطحات السحاب من جهة أخرى

حسنا .. للأسف ليس لدينا ناطحات سحاب في الجزائر =)

عند التفكير في الأمر .. بلدية سيدي عمار تحتوي على أكبر مصنع للحديد و الصلب في إفريقيـا بأكملها

لو كانت الأمور عادلة لخصصوا بعض أرباحه لتطوير المنطقة

لكن للأسف .. تلك الأرباح تذهب مباشرة لخزينة الدولة

و حتى عندما يتم توزيعها فالقسط الأكبر يذهب لبلدية عنابة و البلديات المجاورة لوسط المدينة

أليس ذلك ظلما نوعا ما ؟

نحن من يستنشق كل تلك الغازات و يعيش في كل ذلك التلوث و بعدها تذهب الأرباح لأشخاص آخرين ؟

على أية حال .. التفكير في كل هذا سيجلب لي الصداع فحسب ..

من الأفضل أن أعود لمنزلي المهترئ ذاك في تلك الكومة من القصدير و أجد زاوية أنام فيها لساعات قليلة قبل طلوع الشمس


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ بعد 5 ساعات - الساعـة 7 صباحا ]

- أوي استيقظ .. علآآآآء .. يوهووو .. إن لم تستيقظ فسآكل نصيبك من الفطور !

علاء [ يفتح عينيه منزعجا و هو نصف نائم ] : لؤي .. تبا لك ..

لؤي [ يضحك ] : تعال بسرعة فأمي لم تتوقف عن اغتيابك منزعجة من عودتك المتأخرة كالعادة

[ يحك علاء عينيه .. يتثاءب ثم يحاول القيام ببطء ]

أجل و كما هو واضح .. نحن من أولئك السكان الذين يصنفون كـ " طبقة الفقراء " هنا

و نحن الطبقة الأصلية بالمناسبة ~

كي لا تتم مقارنتنا بهؤلاء الذين اختاروا العيش في بيوت قصديرية عمدا مؤقتا

من أجل أن تمنحهم الدولة سكنات اجتماعية بعد معاينة وضعهم

أولئك الأوغاد يسرقون مكان الفقراء الحقيقيين و يأخذون ما هو موجه لهم في الأصل

لا أملك كلمات مناسبة للتعبير عن أمثالهم لذلك سأصمت فحسب ..

بعد أن بدأت العمل - في المجالات غير القانونية - فقد كسبت ما يكفي من المال

حتى أنني اشتريت منزلا في غضون سنتين

لكن أمي رفضت رفضا قاطعا الانتقال إليه قبل أن أخبرها بمصدر مالي

و من المجنون الذي سيفعل ~ .. لذا ها نحن ذا نسكن في نفس البيت القصديري لغاية الآن ~

توفي والدي عندما كنت مراهقا .. بعد ولادة أخي الصغير لؤي بأربع سنوات

و منذ ذلك الوقت و أنا أعتبر نفسي كـ " رجل المنزل "

ربما لذلك حاولت كسب المال بأي طريقة كانت متناسيا الأساس

أنا الآن في الـ 26 من عمري .. و لؤي في الـ 13 .. آه لحظة .. أعتقد أنه بلغ الـ 14 قبل بضعة أيام

لقد نسيت ذلك تماما و لم أهنئه حتى بعيد ميلاده ..


- إذن .. أين كنت ليلة أمس ؟

علاء [ بعد لحظة صمت - يشيح بنظره ] : كنت ساهرا مع أصدقائي ..

و كما هو متوقع فقد تم طردي خارج المنزل مع مهمة خارقة " لا تعد قبل أن تجد عملا محترما "

لكن نبع الحنان تركتني حتى أنهيت فطوري على الأقل ~

حسنا .. هذا يتكرر كثيرا و مهما أبدت من ملامح غاضبة

إلا أنها تسامحني في كل مرة و تتحير كثيرا عندما أغيب لفترات طويلة

قلب الأم لا مثيل له .. جديا !


لؤي : أخي الغالي ~

علاء [ بريبة ] : و لماذا لحقت بي أنت ؟ ماذا تريد ؟ ألا تدرس اليوم ؟

لؤي [ يرفـع أحد حاجبيه ] : اليوم عطلة .. ألم تعد تفرق الأيام يا سيد بطّال ؟

علاء [ منزعج - يدفعه بكتفه ] : أصمت

لؤي [ ابتسامة ساخرة ] : الأهم الآن .. لنذهب لحضور لقاء USMA ! * لدينا مباراة قوية في الكأس ضد فريق من الدرجة الأولى !

* USMA : أو USMAn كما يفضل سكان بقية الولايات اختصاره ( حتى لا يختلط مع فريق USMA العاصمة )
هو فريق إتحاد عنابـة .. من أعرق فرق المدينة بجانب فريق " الحمراء عنابة "
يلعب في الدرجة الثانية حاليا


علاء [ يتثاءب ] : الجو بارد .. و الملعب صاخب .. لا أريد ..

لؤي [ منزعج ] : ... [ بعد لحظة صمت ] إذن سأذهب بمفردي ~ وداعا يا أخ !

[ يركب الحافلة ما إن توقفت ]

علاء : أوي !

آآآخ تبا .. في النهاية اضطررت للحاق بذلك المشاكس و ها أنا ذا معه في الملعب

حسنا .. أعتقد أنني سأترك الأمر يمر و أعتبرها كهدية متأخرة لعيد ميلاده فحسب ؟

الملعب صاخب كما توقعت .. آلاف الأنصار اقتحموا المدرجـات قبل بدء المباراة بساعات

لونيّ الأحمر و الأبيض في كل مكـان و أعلام النادي و شعاراته تكسوا كل المتفرجيـن

الهوليغانز و الألتراس * يقومون بعمل مذهل بكل تلك الاستعراضات و الأشكال على المدرجـات




* الهوليغانز : المشجعون المتعصبون الانجليز ..
لكن الإسم أصبح يستخدمه الكثيرون عبر العالم للتعبير عن المهووسين بتشجيع فريقهم
و الكلمة في الواقع تصف الذين يشجعون بعنف و يقومون بأعمال الشغب في الملاعب

* الألتراس : هي كلمة لاتينية تعني المتطرفين، وتظهر بصورة مجموعات مشجعي الفرق الرياضية
والمعروفة بانتمائها و ولائها الشديد لفرقها
تميل هذه المجموعات إلى استخدام الألعاب النارية أو " الشماريخ "
بالإضافة إلي الغناء وترديد الهتافات الحماسية لدعم فرقهم
كما يقومون بتوجيه الرسائل إلى اللاعبين
وتقوم هذه المجموعات بعمل دخلات خاصة في المباريات الهامة من أجل إضفاء البهجة والحماس على المباريات
لكل مجموعة ألتراس اسمها ورمزها الخاصين بها

* أشهر التراس لإتحاد عنابـة في الوقت الحالي يُدعـون " أحرار بونة "


هذا طبيعي .. لطالما كان سكان الولايـة من أكبر مشجعي الكرة

و قد تأثر الجميع عندما سقط الفريق للدرجة الثانية ثم الثالثة و بقي قابعا فيها خلال السنوات الأخيرة

لم نتمكن من توديع الثالثـة و الصعـود للدرجة الثانية المحترفـة سوى الموسم الماضي

و لا أصف لكم كم السعادة التي غمرت سكان الولاية و لا الاحتفالات الضخمة التي انتشرت هنا و هناك

تحول الشارع العنابيّ لساحة عرس كبيرة خلال تلك الأيام !


.

ها نحن الآن نخوض غمار بطولة الدرجة الثانية آملين أن نحقق مركزا جيدا يمنح الفريق فرصة التأهل للدرجة الأولى

( رغم أن ترتيب الفريق ليس ممتازا .. و قد يؤجل الحلم للسنوات القادمة .. )

كما أننا نبلي حسنا في الكأس و قد تأهلنا لربع النهائي


* كأس الجمهورية تلعب فيها فرق من الدرجة الأولى و الثانية أي أنها لا تفرق بين الدرجات

لكن أيضا .. اللعب ضد فريق من الدرجة الأولى ليس سهلا و الفارق في المستوى سيظهر قريبا .. على الأرجح

لؤي [ صراخ ] : هــــــــــــــدف !!!!!! هواااااااه !!!

[ هتافات و صراخ و شماريخ في المدرجـات ]



علاء : ... صاخب جدا ..

حسنا .. ربما الأمر ليس مستحيلا بعد كل شيء .. أقصد الفوز على فريق من الدرجة الأولى ..

إن لعبـوا باستماتة و فعلوا كل شيء من أجل الفوز ..


علاء [ يبتسم ] : من أجل كل أولئك الأنصار الأوفياء على الأقل ~

- ما هذه التعابير المتبلـدة الباردة غير المبالية ؟

حاول أن تفرح بطريقة " أكثر وضوحا " ما دمت قد تكبـدت عناء المجيء إلى الملعب ~

[ يلتفت علاء خلفه .. تتسع مقلـتا عينيـه ]

علاء [ مصدوم ] : سـا .. مي .. ؟!!

سامي [ يبتسم ] : من يراك سيعتقد أنك مشجع للفريق الخصم يا صاح ~

علاء [ نبرة جادة ] : أنت ! أين كنت طوال هذا الوقت ؟

[ يجلس سامي بجانب علاء ]

سامي [ يسند خده على كفه ] : ماذا ؟ هل اشتقت لي لهذه الدرجـة ؟

علاء [ ينظر يمينا و شمالا متفحصا المكان ] : هم يبحثون عنك ..

كان الجميع مشغولا باحتفالات الهدف الذي سجل للتو

و ذلك من حسن حظنـا .. فحتى لو رفعنا صوتنا و نحن نحاول التواصل لا أحد سينتبه لنا ..


سامي [ يتنهد ] : أجل .. أعلم .. هذا منطقي .. لكن من يهتم ~ سأغادر قريبا على أية حال !

علاء [ متفاجئ ] : تغادر ؟

سامي [ ابتسامة ساخرة ] : إلى ما وراء البحار ~

علاء : هذا ليس وقت المزاح

سامي [ نظرة جادة ] : أنا جاد

علاء [ بعد لحظة صمت ] : هل أنت بخير ؟

سامي [ نظرة حزينة ] : أجل .. أعتقد .. [ ابتسامة مزيفة ] عليّ ذلك !

علاء : ...

إن كان هنالك شخص يمكنني تسميته بـ " أفضل صديق " فهو حتما هذا الشاب القبائليّ المشاكس

رغم أن لقاءنا الأول لم يكن جيدا .. فقد كان من سكان الجانب الآخر ( الميسور الحال ) بعـد كل شيء ..

كانت لهجته مختلفة .. يمكن رصدها من بعيـد

و كان يتعرض للسخرية من البعض عندما كان طالبا في المتوسطـة

كان يدخل في قتالات طوال الوقت بسبب ذلك .. و انتهى بالطرد في النهاية ..

حسنا .. نحن سكان عنابة من ذلك النوع .. الذي يحب " المزاح " و ذلك المزاح يصبح ثقيلا من حين لآخر =)

لنقل أنه بسبب ذلك أصبحنا نحمل السمعة الأسوأ من بين كل سكان شرق البلاد

أو البلاد بأكملها إن صح القول !

لكننا و الله لا نقصد سوءا .. أغلبنا على الأقل ~

و أحيانا لا يفهم البقية ما نقوله فحسب

البعض يقولون أن لهجتنا سريعة و يصعب فهمها مقارنة مع بقية لهجات الجزائر .. هاها

و فوق ذلك نحب التفاخر بأرضنا و عندما نكون بين جمهورنا فنحن غالبا ما نستعرض عضلاتنا

لا يتعلق الأمر بالولاية فحسب .. فحتى الأحيـاء فيما بينها تتناوش من حين لآخر بسبب الانتماء

" أنا في حيي و لا أحد سيتعرض لي .. تجرأ على وضع قدمك هنا يا غريب و سترى ما سنفعله بك "

.

سامي .. هممم .. ماذا عساي أقول عنه ..

لا أدري كيف حدث الأمر بالضبط لكننا انتهينا في نفس العصابة في النهايـة

بعـد مخالطتـه لبعض الوقت اكتشفت أنه شاب فخـور .. لديه ذلك " النيف الجزائري " * الذي يملكه أغلب سكان الجزائر

لكنه أطول بكثير عند ذلك المشاكس ~


* النيف الجزائري : النيف يعني حرفيا " الأنف " لكن التعبير في الواقع يدل على الفخر و الكبرياء
فلدى أغلب الجزائريين تعتبر عزة النفس خطا أحمرا
لقد قدمنا الغالي و النفيس من أجل كسب حريتنا و طرد المستعمر الغاشم
و ستبقى رؤوسنا مرفوعة شامخـة و لا شيء سيقف أمام عزتنا و فخرنا بإذن الله =)


سرعـان ما أصبح ذلك السامي جزءا من محيطي الخارجـي

و لم أحتج للكثير من الوقت حتى أحلل شخصيته و أدرك أنه صديق صدوق صادق الوعد منصفا

كان اسما على مسمى .. ساميا بأخلاقـه و أهدافه و متمسكا بمبادئه حتى عندما كان يسير في أحلك الطرق ظلاما

لكن .. وضعه الآن لا يبشر بالخير .. منذ أن فقد أخته الكبيرة التي كانت كل ما تبقى من عائلته

فقد تجرأ على عصيان أوامر الزعيم

و فوق ذلك اختفى دون سابق إنذار ..

و حتما هم يترصدون به منتظرين أقل فرصة للإيقاع به

ففي العصابة .. قانون الأوميرتا * قائم ..

و لا يمكن ضمان تطبيق القوانين من طرف من يغادرون العصابة

لذلك .. من يفكر في ترك العصابة كأنه حكم على نفسه بالموت ..


* "OMERTA" : هي كلمة صقلية تعني " قانون الصمت "
كان أول ظهور لها بين أعضاء المافيا في إيطاليا
و هي تعني السكوت و رفض الإجابة و نكران أي علاقة أو المعرفة بجماعته
و ذلك من أجل منع السلطات من القبض على رفقائه و عدم إعطاء أي دليل ضدهم ..
من شعاراته : Avoid contact with authorities
بمعنى " تجنب الإتصال مع السلطات "


سامي [ يقف ] : حسنا إذن .. سعيد برؤيتك يا علاء ~

ربما سأعود بعد بضعة سنوات عندما أكسب ثروة هائلة [ ضحكة ساخرة ]

علاء [ ابتسامة ساخرة ] : هه .. أتوقع أنك ستنسانا بسرعة عندما تقابل جميلات أوروبا ~

سامي [ يفكر بعمق ] : هممم .. معك حق .. أعتقد أنني سأعود بالأحرى مع فتاة شقراء جميلة لأذيقها المحاجب التي يعدها العم قدرو ~

علاء : يا خائن !

سامي [ يضحك ] : يا غيور، إن لم يعجبك الأمر فالحق بي !

علاء [ يقف أيضا - بنبرة جادة ] : اسمع .. حسب آخر المستجدات فسيكون البحر جيدا بعد 3 أيام .. لا تضيع الفرصة !

سامي [ يبتسم ] : حسنا .. [ بعد لحظة صمت ] شكرا يا صاح .. اهتم بنفسك

و ها هو يغادر كمـا أتى .. لطالما كان من ذلك النـوع ..

يأتي متى يريد و يذهب متى يريد و يفعـل ما يرضيه فحسب راميا عرض الحائط كل شيء آخر

يعجبني الأشخاص من ذلك النوع .. ربما لذلك اتخذته صديقا .. و خير الصديـق كان !


.
.

[ يتبع في الرد التالي ]








شكرا вℓσσɒy єyєs


اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~


[ The Hunters ] موجـة إبدآع تجتاح المكان .. !

[ أكآتسوكيـآت ] : مدونتي [ هنــآ ] | معرضي هنــآ ] | متجـري هنــآ ] 




عدل سابقا من قبل Akatsuki في الجمعة 1 مارس - 19:07 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.theb3st.com

Akatsuki

فريق الإدارة
Akatsuki

●● قائدة فـريقَ The Hunters
●● محاربة مخضرمة
عدد المساهمات : 148408
الجنس : انثى
القطع الذهبية : 7010
الكريستالات : 55
التقييم : 25001
العمر : 26
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 01/12/2008
أعمل
23
الأوسمـة:
 


#2مُساهمةموضوع: رد: اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~   الجمعة 1 مارس - 18:15





[ بعد نهاية المباراة - خارج الملعـب ]

لؤي [ متحمس ] : أرأيت ذلك الهدف الصاروخــي ؟ من عشرااات الكيلومترات !!

علاء : طول الملعب بأكمله لا يصل لكيلومتر واحد ..

لؤي [ متحمس ] : و التصدي الخااارق من حارس المرمى ! أفضل حتى من نويـر و كورتوا !

علاء : لا أعتقد أن نوير و كورتوا سيسعدان بسماع ذلك ..

لؤي [ متحمس ] : و اللقطـة الأخيرة للبديل على كرسي الاحتياط عندمـا ضرب الكرة بعيدا إلى المدرجات قبل ثواني من تصفير الحكم

لقد كان فوزا ثقيلا سااااحقا بنتيجـة ضخخخخمــــــة !!

علاء : لم تكن تلك لقطة أخلاقية .. و لم تكن نتيجة ثقيلة .. هدفين فقط ..

لؤي [ منزعج ] : أوي .. هل أنت ابن أمي حقا ؟ ألم تُلتقط من مكان ما ؟

ربما تملك جذورا من أصل آخر و أنا لا أعلم !

علاء [ يضربه على رأسه ] : أنت !

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ الشعيبـة ]

آخ و أخيرا .. بعد أن أجبرني هذا الشقي المزعج على المرور على كل محلات الوجبات الخفيفة في وسط المدينة !

الحافلة عند طريق العودة تتوقف دائما في مفترق الطرق .. أي في مدخل منطقة الشعيبة

و عادة ما نمر على حي UV12 لنخرج من الجهة المقابلة حيث نقطـن

في الواقع أنا فقط من يفعل ذلك .. ربما لأنني اعتدت على المرور على الحي الذي يسكن فيه سامي

بالحديث عن هذا الحي .. صحيح أنه يضم طبقة لا بأس بها - ماديا - من الناس ..

لكنه يملك نصيبه من خريجي الإجرام و الإنحراف أيضا ..


لؤي : أليس ذاك ميدو على الدراجة النارية القادمة ؟

علاء [ ينتبه ] : ...

عندما وصل لإحدى حواف الطريق المنحدرة قام برمي سيف كبير نحو الأشجار و الحشائش في الأسفل

( هذا الحي الكبير موجود على هضبة كبيرة .. و الأحياء فيه موزعة على طبقات متعددة ..

كل طبقة مسطحة تحوي على طريق + منازل على الجانب

و الحي الذي نحن فيه الآن يحتوي على مدخل للسيارات و المشاة ..

و مخرج من الجهة المقابلة يكفي لمرور المشاة فقط - باب صغير يُخرج من الحي - )




لؤي : هوااه .. ما كان ذلك ؟ أرأت ذلك السيف الطويل الذي يشبه سيف الساموراي ؟

علاء : تقدم فحسب و لا دخل لك فيما يحدث ..

كان هنالك شاب آخر يمشي في نفس اتجاهنا .. و يبدو أنه يعرف ميدو جيدا

- ما الخطب ؟

ميدو : إنها الشرطة تبا ..

يعود للإسراع بدراجته النارية متوجها نحو خارج الحي من حيث أتينا نحن

علاء [ متوترا ] : الشرطة ..

واصلنا المسير في نفس الاتجاه و حاولت بقدر الإمكان تمالك أعصابي و التصرف بطريقة طبيعية

و لم تمض سوى بضعة دقائق حتى ظهر شرطي و معه كلب ضخم

و أول ما فعله هو سؤال الشاب الذي أمامنا عن الطريق ..

أو بالأحرى سأله ما إن كان هنالك مخرج من هذا الاتجاه من الحي

بينما كان مشغولا بالتحدث معه فقد مررنا بجانبه أنا و لؤي و تجاوزناه ببضعة مترات

الشيء المفاجئ كانت إجابة الشاب الذي كان يتحدث معه

لقد أخبره حرفيا بأن هنالك نهاية مغلقة من هذا الاتجاه .. هه ..

حسنا أتوقع أن هذا طبيعي .. فقد أراد التغطية على جاره و توجيه البحث لمكان آخر حتى يهرب صديقه ~

استدار الشرطي هو و كلبه و عاد أدراجه دون التأكد من الأمر و دون سؤال أي شخص آخر !

بجدية .. الآن فهمت لماذا تكثر الجريمة في منطقتنا

لأنه ببساطة " شرطتنــا غبيـــــة " !

الطريق واسع هنا و من الواضح أن هناك مدخلا آخر من مكان ما يسمح بمرور السيارات

كما أن لديه كلبا بين يديه .. أليس من المفترض أن كلاب الشرطة تملك حاسة شم قوية و يمكنها تقفي أدنى الآثار ؟

كان يستطيع ايجاد سلاح الفتى على الأقل ..


علاء [ يتنهد ] : آآخ لا أهتم ..

لؤي : أوي .. أليس علينا اخبار السيد بأن من يبحث عنه مر للتو من هنا ؟

[ ينقره علاء بمرفقه ثم يرفع سبابته ليضعها أمام فمه و يشير له بأن يصمت ]

[ يقطب لؤي حاجبيه و يبقى صامتا ]

[ يتوقف علاء بعد أن لاحظ مجموعة من الشرطيين أمام أحد المنازل ]


لؤي [ متفاجئ ] : أليس هذا .. منزل سامي ؟

علاء [ يشد قبضته ] : تبا .. ما الذي حدث ؟

[ يلتفت إلى لؤي ] علينا أن نخرج من هنا سريعا أولا ..

آمل ألا يكون لما رأيناه قبل قليل علاقة بالأمر ..


لنسرع إلى المنزل !

لؤي : حسنا ..

[ بعد دقائق - منزل علاء ]

[ يدخل مسرعا و يتبعه لؤي متسائلا عما يحدث

يتوجه علاء لما يمكننا تسميته بـ " غرفته "

يأخذ منها حقيبة ظهر و يهم بالخروج مجددا ..

يتوقف بعد أن لاحظ شيئا .. ]


علاء [ متفاجئ ] : سامي .. ؟

سامي : يوه ~ التقينا أسرع مما توقعته [ يضحك ]

علاء [ مصدوم ] : ...

[ يترك حقيبة الظهر تسقط و يندفع غاضبا نحو سامي ليركله على وجهه ]

سامي [ غاضب ] : أيها الوغد ! ما الذي تفعله !!

علاء [ غاضب ] : أنا من عليه قول ذلك .. ما الذي حدث ؟

و ما الذي تفعله الشرطة في منزلك ؟

لا تقل لي أنك دخلت في قتال مع ذلك الفتى ؟

سامي [ يرفع يده و ينزل كم قميصه ] : حسنا .. كما ترى [ ابتسامة حمقاء ]

كانت يده مضمدة و الدماء لم تتوقف بعد على ما يبدو فقد كان الضماد كله أحمرا ..

علاء [ يتنهد ] : أحمق ..

بعدها أتت أمي غاضبة هي الأخرى بعد أن عرفت أنني كنت في الملعب مع لؤي ..

لقد خرجت لشراء بعض الحاجيات من أجل إعداد " المحاجب "

بعد أن طلب منها هذا الفتى هنا إعدادها من أجله

سامي اعتاد على زيارة منزلنا

و أحيانا أعتقد أن أمي تحبه أكثر مني ! أمزح ..

لقد وافقت على إعداد المحاجب من أجله و أنا دائما لا تلبي طلبي إلا إذا انتظرت أسابيعا !

- هي في الواقع تعتقد أنه شخص " جيد جدا " ذو مستقبل واعد .. هاها -

على أية حال .. يبدو أنها هي من ضمدت جرحه أيضا و طلبت منه البقاء هنا ..

بعد أن هدأت الأمور في الحي المجاور و غادرت الشرطـة

خرجت مع سامي للتحدث عن الأمور الجادة

( بعد أن أكل ذلك الوغد محجوبة واحدة زائدة عما أكلته أنا .. سأقتله من أجل هذا يوما ما )


[ أمام المدرسة الابتدائية المجاورة ]

سامي : لقد كنت محقا .. يبدو أنهم يسعون خلفي فعلا

علاء : ...

سامي : لكنهم عينوا أشخاصا مبتدئين جدا ألا تعتقد .. أعني بجدية ..

هل اعتقدوا أن ذلك الميدو قادر على قتلي فقط لأنه يحمل سيفا أطول منه ؟

علاء [ بهدوء ] : هو مجرد كبش فداء على الأرجح .. سينتهي في السجن ما إن تجده الشرطة

سامي : همم .. أتساءل بشأن ذلك .. ألديهم جهاز تحديد البصمات هنا ؟

علاء [ بسخرية ] : لا أعتقد ~

سامي [ بسخرية ] : أرأيت ؟ نحن في الجزائر يا صاح ~

علاء [ بنبرة جادة ] : ابق في منزلي حتى يحين موعد مغادرتك .. سأهتم بالتحضيرات !

خلال تلك الفترة .. أرسلت العصابة أحد الرجال إلى منزلي

يبدو أن الزعيم يشك في تواطئي مع سامي .. و كان محقا بالطبع ~

من البديهي أن يعتقد أنني أغطي عليه .. فالجميع يعرف أنه صديقي المقرب


- [ بحسرة ] : إذن كنت هنا .. كما هو متوقع ..

سامي [ يبتسم ] : أوه كريم ! مضت فترة يا فتى ! تعال و تناول العشاء معنا

[ علاء مصدوم من مجيء كريم و مصدوم أكثر من سامي الذي فتح له و يتحدث معه بشكل طبيعي ]

كريم : لا تصدم هكذا يا رفيق .. فرنسا راحت بكري *

لكن .. ما لم يعرفه سيدنا الزعيم هو أن من أرسله - كريم - لا يختلف عنا =)

أجل .. فحتى لو كنا ننتمي لذلك الجانب فنحن نملك " مبادئا " أيضا

و في مبادئ الشارع فمن يشي بزميله يسمى بـ " القوّاد " * أي " الواشي "

و لا أحد يود أن يلقب بهذا ~


* القوادة : اللقب كان يطلق في الماضي ( في فترة الاستعمار ) على الجزائريين الخائنين الذين يساعدون الجيش الفرنسي
و يقومون بالوشي بالمجاهدين و دل السلطات المستعمرة على مكانهم ليتم القبض عليهم أو إبادتهم
الكلمة تعتبر " شتم " في بعض الولايات
( رغم أنها في مدينة عنابة بالتحديد تستخدم بمعنى " واشي " و ليس أكثر
إن كان لديها معنى آخر في ولايات أخرى فلا علم لي به .. )


* فرنسا راحت بكري : حرفيا " فرنسا غادرت في الماضي "
و هي بمعنى " لا مكان للقوادين الواشين الآن "
العبارة تستخدم كثيرا مؤخرا سواء للسخرية من أحدهم عندما يشي بشخص آخر
أو لتحذير أحدهم من عدم الوشي بشخص ما


غادر كريم المنزل كأنه لم ير و لم يسمع شيئا رغم أن من فتح له الباب و استقبله بدون مبالاة هو سامي نفسه

أحيانا أتمنى أن يتوقف عن التصرف بسذاجة هكذا .. لكنه ينجو في كل مرة ذلك الوغد .. لذلك لا أملك سببا لإقناعه بالعكس


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ بعـد 3 أيام - الساعـة 12 ليـلا ]

[ شاطئ بلفيديـر - عنابـة ]


و ها قد أتــى اليوم الموعود ..

بقي سامي هادئا خلال الفترة الأخيرة و لم يخرج كما طلبت منـه

خلال ذلك الوقت تمكنت بسهولة من حجز مكان له في الرحلة القادمة " المناسبـة "

الجو جيد .. البحر ليس هائجا كثيـرا .. لا توجد الكثير من الدوريات الأمنية في مثل هذا الوقت

الأمور توحي بأن كل شيء بخير .. " نظريا " طبعا .. فلا أحد يعلم ما يخبئه لنا القدر

و البحر يبقى غير موثوق مهما بدا بريئا جميلا هادئا ..

الوجهـة هي مدينة سردينيـا الإيطالية .. تستغرق الرحلـة حوالي 16 ساعـة ..

المرتحلون حرقـوا أوراق هويتهم قبل ركوب القارب

و لم يأخذوا معهم سوى بعض التمر و الماء و الشوكولاتة السوداء ..

شماريخ للطوارئ .. بالإضافة إلى لترات من المازوت

وها هو ذا .. يستعد لركوب قارب الموت أيضا ..


سامي [ يبتسم ] : حسنا .. آن الأوان هاه ..

علاء : لا تنس الإتصال عندما تصل إلى هناك

[ سامي يرفع يده عموديا و يقدم قبضته من وجه علاء

يبتسم علاء .. يتراجع قليلا للخلف و يمد قبضته أيضا لتلامس قبضة سامي ]


علاء : عسى أن تصل بسلام إلى هناك

سامي : أجل آمل ألا ينتقل إليّ نحسك و ينقلب بي القارب وسط البحار ~

علاء [ ابتسامة ساخرة ] : إن حدث ذلك فأكمل طريقك سباحـة إلى سردينيا ~

سامـي [ يضحك ] : أوه سأفعل ~

الأمور كانت بخير .. بخير لدرجة " غير طبيعية "

و كما هو متوقع .. لم يستمر الأمر طويلا ..

و ها قد أتوا ليفسدوا الخطة .. أفراد العصابة ~


سامي [ بسخرية ] : آه لقد أتوا ..

علاء : أجل ..

كانت مجموعة من عشرين شخصا تقريبا ..

سرعان ما تقدم الزعيم إلى الأمام بسيجارته المعتادة

نفخ الدخان بغضب ثم تنهد و بدأ يحملق بي


- علاء .. لقد كنت شابا واعدا منذ أول يوم لك معنا .. لم أتوقع أن تخوننا بهذه الطريقة

علاء : ... يبدو أنكم عرفتم المكان بدقة هاه

- بالطبع .. هل اعتقدت أن صديقك كريم سيخفي الأمر فعلا ؟

[ بنظرة ماكرة ] هناك دائما أساليب لجعلكم تتحدثون .. يا قمامة المجتمع [ يدخن سيجارته ]

[ يشد علاء قبضته غاضبا .. أما سامي فقد كاد يتقدم ليضربه لولا إيقاف علاء له ]

علاء [ و هو يوقف سامي بيده ] : أسرع و اركب القارب !

سامي [ غاضب ] : هل تمزح ؟ هل سمعت ما قاله للتو ؟

علاء [ نظرة غاضبة ] : تنح جانبا و اصمت ! هل تريد أن تفسد كل الخطة بعنادك ؟

[ يرخي سامي نفسه و يزفر بقوة محاولا تمالك نفسه ]

[ يتراجع تدريجيا تاركا علاء يتولى الأمر ]


فوزي .. هذا هو اسم زعيم العصابـة

أسس عصابته هذه قبل عشر سنوات تقريبا

و تمكن من جعلها رائدة في ترويج المخدرات في المدينة .. بسبب علاقاته مع المهربين ..

سواء كان الأمر برا أو بحرا فهو يعرف كل من يمكنه تمرير تلك الممنوعات خلف ظهر الحكومة

لديه علاقات برجال الأعمال أيضا و هو جيد في تزوير الوثائق

و يقدم خدمات خاصة لهم من حين لآخر .. خدمات " سيئة " ..

جمع مجموعة من الشباب الذين تاهوا عن الطريق الصحيح و استغلهم لصالحـه

هو مجرد حثالة يستمتع بجمع المال بسرعة و تبذيره بسرعة أكبر ..

لكن ما جعل الكثيرين ينضمون تحت لوائه هو المبالغ الكبيرة التي يوزعها على عملائه ..

ليست كبيرة بالنسبة له في الواقع .. لكنها كذلك في نظر أشخاص عاشوا الفقر بأنواعه

لازلت أذكر أول دفعة تلقيتها منه .. لم ألمس ذلك المبلغ في حياتي بأكملها

ربما ذلك ما جعلني أسقط للأسفل أكثر فأكثر و أنا أعمل لديه ..

صدق من قال أن المال هو وسخ الدنيـا ..


فوزي [ بتكبر ] : علاء .. سأمنحك فرصة أخيرة بما أنك كنت من المفضلين لدي

لم تخطئ و لا مرة لغاية الآن .. فلِم لا تحتفظ بسجلك نظيفا لفترة أطول ؟

علاء [ يغمض عينيه - بسخرية ] : سجل نظيف هاه .. لا أرى أي بقعة نظيفة فيه بسببك ..

[ يفتح علاء عينيه فجأة - يسحب سكينه المطوية من جيب سترته

و ما هي إلا ثواني حتى كادت تلك السكين تخترق رقبة فوزي لولا تصدي أحد أعضاء العصابة لها ]


- هل تعتقد أنك تستطيع أخذ رأس الزعيم بهذه السهولة ؟

علاء [ بسخرية ] : كم دفع لكم هذه المرة ؟

- هذا ليس من شأنك ~ [ يبعد سكين علاء بسكينـه ]

[ يتراجع علاء بخطوة للخلف ]


علاء [ لمحة سريعة للخلف - يومئ برأسه ] : اركب القارب !

سامي [ متردد ] : لكن ..

علاء [ يصرخ ] : افعل ما أقوله فأنت تعيقني فحسب !!

سامي [ يشد قبضته ] : تبا .. حسنا فهمت !!

[ يسرع سامي و يقفز في الماء و من هناك يلتحق بالقارب ]

كان جميع الحراقّة يحدقون بذهول متسائلين عما يحدث ..

المساكين .. كانوا متوترين كفاية و هم على قارب الموت و أراهن أننا زدناهم توترا فوق توتر ..


فوزي [ غاضب ] : أمسكوا بذلك الجرذ قبل أن يهرب !!

علاء [ نظرة مخيفة ] : احلم !

[ يتقدم علاء و يتصدى لأول و ثاني من كان متوجها نحو القارب

تبادل اللكمات مع الأول و ركل ساق الثاني ليسقطه أرضا ]

[ يتقدم الثالث نحوه و يلكمه على وجهه .. يسقط علاء ]


علاء [ يمسح الرمال من فمه ] : تشيه .. تبا ..

- أووه .. إذن كنت جادا فعلا ؟

[ تظهر مجموعة من الشباب على الشاطئ و هم يحملون مضارب حديدية و خشبية و بعض السكاكين ]

علاء [ منزعج ] : أوي .. تأخرتم أيها الأوغاد !

- هوااه .. أنظروا كيف يشكر من أتوا لإنقاذه

رفاق هيا نغادر ~ هذا الولد ناكر للجميل ~

فوزي [ نبرة حادة ] : من هؤلاء ؟ المزيد من القمامة ؟

- [ يلتفت غاضبا ] [ بنبرة غليظـة ] : هـــآه ؟ ما الذي قاله هـذا العجـوز للتو ؟

[ يتقدم الشاب الغاضب و من معه و يستقرون أمام علاء ]

[ علاء يقف و يتقدم المجموعة ليقف جنبا إلى جنب مع الشاب ]


علاء [ إبتسامة ساخرة ] : إذن كنت تعتقد أنني أمزح ؟ بجدية ؟

لو مت يا لطفي لكنت الملام و لعشت بذلك الذنب طوال حياتك ~

لطفي [ بسخرية ] : كفاك هراءً .. لو كان لك من الموت نصيب لنلته حتى لو جلبت الجيش بأكمله معي

علاء [ ضحكة خافتة ] : معك حق .. إذن لنعلم هؤلاء الأوغاد درسا

لطفي [ يرفع رأسه بتكبر ] : أجل .. لنرهم ما يمكن لأبناء " الشعيبـة " فعله !

الأحياء في مدينتنا لطالما كـانت أكثر من مجرد أماكن للعيش ..

طالما تقطن في مكان ما و تتفاعل مع من يعيشون فيه

فستشكل تلقائيـا روابط معهـم ..

و عندما يتعلق الأمر بأبناء الشوارع مثلنا ..

فحتى لو كنا عديمي الفائدة في تقديم المساعدة في مجالات أخرى

إلا أنه عندما يقع أحدنا في مشكلة .. فسنكون هناك من أجله .. بقبضاتنا على الأقل =)


[ بعد ساعـة ]

تمكن سامي من المغادرة و هو يصرخ من بعيد بينما القارب يبتعد

و ينصحني بالضرب هناك و الحذر من هناك ..

رغم أنني أراهن بأنه لم يكن يرى شيئا في ذلك الظلام و من ذلك البعد !

حسنا .. ربما كانت هذه طريقته في توديعنا ..

انتهينا بالفوز في القتال .. كما قال لطفي فنحن " أبناء الشعيبـة " بعد كل شيء ~

أولاد العصابة اللعينة أولئك ما كانوا ليتمكنوا منا و نحن نلعب في مجال خبرتنا ! هه

أتت الشرطـة بعد فترة و اضطررنا للهرب من هناك .. من الأفضل ألا أصف لكم أشكالنا في ذلك الوقت

أجل .. لا أريد أن نفقد هيبتنا .. ~

تم القبض على فوزي و جماعته و أخذوا للسجن .. بانتظار محاكمتهم الرسمية

كان البعض منهم يحمل كمية من المخدرات .. بالإضافة للأسلحة البيضاء

لذلك لم يكن هنالك مفر من إدانتهم ..

- كما أنني تكرمت بإرسال رسالة مفصلة تحمل أماكن مقراتهم و مخازنهم -


.

لطفي بقي يشتكي من خطر الموقف طوال الأسبوع الموالي .. أو الشهر ؟

المهم .. اضطررت لدعوته هو و أبناء الحي و دفعت لهم وجبة كاملة في MEGA PIZZA *

حذرتهم مسبقا بأن ذلك المال هو المال الذي كسبته ببيع المخدرات ^^"

لم يهتم أحد بالأمر و أكلوا كل ما يمكنهم أكلـه .. أكاد أجزم أنهم تذوقوا كل ما يوجد في القائمة ..

بعد أن خرجوا من هناك و بطونهم منتفخـة بدأوا يشتكون من ألم المعدة و ينسبون ذلك للمال الحرام

حسنا، تستحقون ذلك ! كان عليكم التفكير في ذلك قبل أن تبدأوا بالتهام الأخضر و اليابس !

ففي حالتكم هذه حتى أموال الأئمـة لن تفيدكم !


* MEGA PIZZA : مطعم مختص في البيتزا و الوجبات الخفيفة
يقدم مختلف أنواع البيتزا بأحجام مختلفة و مشهور بالبيتزا الضخمة ( التي يصل حجمها لحجم الطاولة )


.

اتصل سامي بعد بضعة أيـام و أخبرنا أنه وصل بسلام

البدء من الصفر في بلاد أجنبية لن يكون سهلا .. كما أنها قد لا تكون أفضل طريقة لعيش حياة أفضل

لكنه سامي بعد كل شيء .. لذا سيكون بخير بـإذن الله ~


.

أما أنا .. هممم .. لقد قررت ترك هذا العالم نهائيا ..

عالم تكسب فيه المال بسرعة و تخسره بسرعة ليس من نوعي بعد كل شيء

أعتقد أنني أفضل أن أبذل بعض الجهد الإضافي و أجرب الحياة في الجانب المنير

و أول خطوة قمت بها هي التبرع بكل الأموال التي كسبتها لمسجد حينا ..

لن يكون ذلك كافيا لمحو كل خطاياي السابقة .. لكنني سأحاول إصلاح نفسي تدريجيا ..

تقدمت للعمل في ورشة بناء .. و بطريقة ما فقد جرى الأمر على ما يرام و تم توظيفي رسميا

هي مجرد وظيفة صغيرة .. بأجر خسيس ..

لكن .. ذلك المال كان كافيا لشراء كل حاجيات المنزل .. و مازلت أحتفظ بما تبقى منه !

كان الأمر عجيبا حقا .. أعتقد أنهم محقون عندما يقولون أن المال الحلال يدوم أكثر ..

و فوق ذلك .. رأيت ابتسامة أمي التي لم أراها منذ وقت طويل ..

بدت راضية جدا عندما دخلت المنزل بقفة مليئة و أخبرتها عن مصدر المال الذي استخدمته


.

الطريق الخاطئ لطالما كان الأسهل ..

سهلا للدخول .. سهلا للاقتحام .. يستقبلك بالحلوى و الورود ..

لكن تلك الحلوى تتحول تدريجيا إلى سم يعذبـك و تلك الورود تحيطك بأشواكها حتى تنخر عظامك

و تجد نفسك في النهايـة مقيـدا من كل الجهات .. تفعل ما لا تريده مجبرا و ترمي مبادئك و ضميرك جانبـا ..

و من يتخلـى عن مبادئه و ضميره .. فما الذي يتبقى له بالضبـط ؟


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[ بعـد 5 أشهر ]

[ الكورنيش - عنابـة ]




علاء : مضت فترة لم أتمتع فيها بمنظر البحر من هذا المكان ..

[ يشعر علاء بوخزة خلف ظهره فيلتفت مسرعا ]

[ يجد طفلا صغيرا .. في العاشرة من عمره تقريبا ..

يرفع سكينا و يوجهها نحوه و ينظر إليه بنظرات مهددة ]


- هات ما لديك و إلا لن أتردد في تقطيعك إلى أشلاء !

[ يحدق به علاء للحظات ]

[ يقترب منه مبتسما ]


علاء [ يربت على رأسه ] : اِحـذر .. أنت في بونـة !

.
.

[ النهاية ]


هذه القصـة من تأليـف @Akatsuki - حصريـا لمنتديـات THE BEST




السـلام عليـكم و رحمة الله تعالى و بركآتهـ

أهـلا بكل رواد ذا بست .. أعضاء كنتم أو زوارا ~ كيف الحال ؟ آمل أن تكونوا بخير !

يووش .. ها هي ذي قصتي الجديدة .. و هي مشاركة في المهرجان الشتوي بالمناسبـة

أعلم أنها طويلة بعض الشيء بالنسبة لقصة من المفترض أن تكون قصيرة

لكن المهم أنها مكونة من فصل واحد و مكتملة .. لذا من يهتم XD

هذه أول مرة أجرب فيها الكتابة بأسماء عربية و في مدينة عربية

>> اعتدت على اليابان و أجوائها لذا قد تجدون بعض اللمحات هنا و هناك ههههه

و الأهم أنني كتبت حول " مدينتي " ~

في الواقع أتتني الفكرة بالصدفـة .. عندما تذكرت أحد ردود سيرا أعتقد

على أحد فصول رواية " إن ضربت من الخلف .. فاعلم أنك أحمق " الخاصة ببسمة

و في ردها أخبرتها أنها تستشعر شخصيتها من خلال كتاباتها و أنها تكتب كأنها عاشت تلك الأجواء المدرسية و ما إلى ذلك

ثم فكرت حينها .. إذن ماذا عني أنا ؟ أبجدية تنعكس شخصيتي على كتاباتي ؟

و ألقيت نظرة على ما أكتبه لأجده كله حول العصابات و الشوارع و السجون ههههههه

ثم أدركت أنني أعيش في عنابة بعد كل شيء .. و أن ذلك ليس غريبا إطلاقا XD

أذكر لغاية الآن تلك الأيام في المتوسطة عندما كانت تقع مناوشات و قتالات بين الأحياء لأتفه الأسباب

أحيانا بسبب مباراة كرة قدم .. و أحيانا بسبب قتال طفلان فاستدعى كل منهما أخاه الكبير لحمايته

و الأخ الكبير أحضر معه أبناء حيه للانتقام XD

( بذكر الأخ الكبير .. لهذا لطالما تمنيت الحصول على واحد - لكن للأسف أنا الأكبر في المنزل ههه -

فعندما كنا صغارا كان الجميع يفتخر بإحضار أخيه الكبير إن تجرأ أحدهم على ازعاجه

و أنا كنت مضطرة للبقاء عاقلة لطيفة و عدم إحداث أي مشاكل لأنه سيكون من المخجل أن أحضر أبي أو أمي XD )

و عندما تحدثت عن التكافل و التعاون بين أبناء الحي فهو حقيقي ..

عندما تكون في حيك فلا أحد يتجرأ على المساس بك .. فعلا ..

هناك امرأة حاولوا سرقة محفظتها في حينا

و في لحظات تدخل فتيان الحي و أمسكوا بالفاعل و أوسعوه ضربا و أعادوا لها محفظتها

و منذ ذلك الوقت لم نسمع بأي حادثة سرقة في الجوار =)

حتى عندما تحدث فالفاعل غالبا يكون من أحياء أخرى

أما أبناء الحي فهم لا يمسون بأبناء منطقتهم ( أغلبهم على الأقل )

عندما كنا ندرس في المتوسطة و بما أنها موجودة في حينا

كنا نشعر بالأمان التاااام .. فأينما تواجدت تجد معارفك و جيرانك هنا و هناك ههههه

~

آه .. عندما ترونني أتحدث هكذا فقد تعتقدون أن المدينة خطيرة و الجزائر غير آمنة

تتردد هذه الأفكار كثيرا لدى سكان الدول الأخرى ( و حتى سكان الولايات الأخرى بعضهم يملك فكرة سيئة حول عنابة )

لكنها في الواقع جد آمنة .. صحيح أن لديها جانبا مظلما مثلها مثل بقية المدن

لكن طالما تكون مواطنا طبيعيا فلا أحد سيمس بك .. أو بالأحرى لن تحظى أصلا بفرصة لقاء أحد رواد الجانب الآخر

فحتى أعضاء العصابات لديهم أماكن تعاملاتهم و ليسوا مجانين لإحداث الشغب وسط المدينة ~

~


قضية المراهقين الذين يسلكون الطريق الخاطئ ليست غريبـة ..

في الواقع أعرف البعض منهم .. درسوا معي في المتوسطة و كانوا أشخاصا جيديـن ( رغم أنني لم ألتق بهم منذ ذلك الوقت )

مثلنا .. لديهم مبادئ .. لديهم عائلات .. و لديهم أمور مهمة في الحياة

لكن .. بسبب الإهمال .. بسبب الفقر أحيانا .. بسبب غياب الرعاية و النصح

( و بسبب المعلمين أحيانا الذين كانت تعاملاتهم مثيرة للشفقة معهم و أقولها بجدية ! )

لم يجدوا أي ملاذ آخر بعد طردهم من المدرسة .. و أخطأوا لمرة .. مرتين .. حتى أصبحت مرات عديدة ..

و انتهى بهم المطاف كمروجين للمخدرات أو كأعضاء عصابات

أغلبهم في السجن الآن .. و من خرج منهم بعد قضاء سنوات هناك لا يزال يحاول الاندماج في المجتمع من جديد

لكن الأمر صعب للغاية ..

~

بالمناسبة .. أنا أسكن في حي UV12 .. ( لديه اسم آخر رسمي بالعربية - لا أذكره حتى - لكن الجميع يناديه بهذا )

لذلك جعلته محور القصة حتى لا أواجه أي مشكلة في التعامل مع طرقه و ممراته

هو حي يحتوي على الطبقة المتوسطة .. بشكل عام

و الحي القصديري المجاور حقيقي أيضا ~

لكنهم بدأوا حملة إزالة البيوت القصديرية و تعويضها بعمارات إجتماعية

وقد بدأوا يرحّلون الكثير من سكان المنطقة

لكن الظاهرة لا تزال متواجدة .. فمن الصعب محاربة مثل هذه الأمور

خاصة مع تجدد البيوت القصديرية .. ففي كل مرة يتخلصون من واحد يأتي آخرون و يبنون شيئا هناك

( و هناك الفئة التي ليست من الطبقة الفقيرة و تفعل ذلك من أجل الحصول على سكن )

فالعقارات غالية جدا في الجزائر و حتى أصحاب الطبقة المتوسطة يعانون لتوفير مبالغ الكراء الشهرية

أو تجميع ما يكفي من المال لشراء منزل خاص

~

و في النهاية .. مهما كان الحال سيئا و مهما كانت الحياة صعبة

فإياك ثم إيآآك و اختيار الطريق المظلم =)

قد يسعدك للحظـة لكنه سيعذبك لدهـور

و كما قال علاء في القصة .. لا شيء أهم من المبادئ و الضمير الإنساني

لذا .. احتفظ بمبادئك و تمسك بهـا مهما صعب الأمر

و أيقن أن الله يمهل و لا يهمل ..

ابذل جهدك و سر في الطريق المستقيم .. و سيأتي اليوم الذي ستفرج فيه بإذن الله

في أمـان الله و حفـــظه







شكرا вℓσσɒy єyєs


اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~


[ The Hunters ] موجـة إبدآع تجتاح المكان .. !

[ أكآتسوكيـآت ] : مدونتي [ هنــآ ] | معرضي هنــآ ] | متجـري هنــآ ] 




عدل سابقا من قبل Akatsuki في الجمعة 1 مارس - 18:19 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.theb3st.com

вℓσσɒy єyєs

كبار الشخصيات
вℓσσɒy єyєs

عدد المساهمات : 4283
الجنس : ذكر
القطع الذهبية : 145
الكريستالات : 0
التقييم : 254
العمر : 24
البلد : السعودية
تاريخ التسجيل : 17/10/2018
الحمد لله
11
الاوسمــة:
 


#3مُساهمةموضوع: رد: اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~   الجمعة 1 مارس - 19:52


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالك مس اكا إن شاء الله بخير

أستمعت حقا بقراءة مانسجته يداكِ

أعجبني عمقك في القصة أحسنتي عملاً

الحوار المتبادل بين شخصيات القصة رائعة حقًا

أضفتي كل النكهات الممكنة للقصة - الواقعية - الإثارة - التشويق - الرعب - الفكاهة -

كعادتك في إلقاء محور القصص مشوقة حقا أكملتها حتى النهاية أستمعتت بقرائتها كاملا

فعلا الفقر والسوء المعيشي وقلة الوظائف وذهاب الإستحقاقات لغير أصحابها المتجهدين بها أمر فظيع حقًا

الجانب المظلم مخيف حقًا خصوصا المافيا والمخدرات والأمور التي تحصل بين الجيران أمر مرعب حتى لو أمكن

أن يكون إعتيادي لو رأيت شيئ كهذا بتأكيد سأصاب بصدمة نفسية مباشرة

لنقنل ان قصتك لامست مايحصل حقًا في واقع هذا العالم

أنتي مل تأتي بشيء خارج عن المألوف ورمبا هناك أشياء أفظه من ذلك تحصل

الحياة لها عدة جوانب وقت الفلسفة ههه

شخصية علاء وسامي متعصبين يتشاجرون لكن معرفتهم ببعض قوية حتى عندما يتشاجرون لايقطعون علاقاتهم ببعض

شخصية لؤي لطيفة لم أعرف عنه الكثير لكن مراعاة علاء له شيء جميل جدا

الشيء الفظيع أنهم كانوا يعملون في تجارة المخدرات وكان علاء يقوم بجمع المال من خلال ذلك " ياللهول وقام بشاء منزل ايظا من تلك الأموال ..

اللحظات التي اجتمعت مع علاء وسامي في مواجهة زعيم العاصبة ورجاله كانت لحظات مشوقة وعنيفة

الأمر غير مقبول بنسبة لي ابدا عندما تكون هناك أدوات حادة هههه

بصراحة شيء كهذا في الواقع يحدث لكنه فعلا وبكل أسى مؤسف للغاية

علاء قام بفعل الصواب في النهاية وأحس أن كل ماكان يفعله كان يوخز ضميره شيئًا فشيئا والنتيجة ان أستيقظ على الواقع

وبدأ يفكر بطريقة أفضل وأكثر وضوحا للحياة

القصة حقاة رائعة بجميع المقاييس أعجبتني الأحداث بكل لحظاتها


----------------
تمكن سامي من المغادرة و هو يصرخ من بعيد بينما القارب يبتعد

و ينصحني بالضرب هناك و الحذر من هناك ..

رغم أنني أراهن بأنه لم يكن يرى شيئا في ذلك الظلام و من ذلك البعد !

حسنا .. ربما كانت هذه طريقته في توديعنا ..

---------------------------------



----------------
لطفي بقي يشتكي من خطر الموقف طوال الأسبوع الموالي .. أو الشهر ؟

المهم .. اضطررت لدعوته هو و أبناء الحي و دفعت لهم وجبة كاملة في MEGA PIZZA *

حذرتهم مسبقا بأن ذلك المال هو المال الذي كسبته ببيع المخدرات ^^"

لم يهتم أحد بالأمر و أكلوا كل ما يمكنهم أكلـه .. أكاد أجزم أنهم تذوقوا كل ما يوجد في القائمة ..

بعد أن خرجوا من هناك و بطونهم منتفخـة بدأوا يشتكون من ألم المعدة و ينسبون ذلك للمال الحرام

حسنا، تستحقون ذلك ! كان عليكم التفكير في ذلك قبل أن تبدأوا بالتهام الأخضر و اليابس !

ففي حالتكم هذه حتى أموال الأئمـة لن تفيدكم !

-----------------
Very Happy Very Happy Very Happy


--------------
و حتى عندما يتم توزيعها فالقسط الأكبر يذهب لبلدية عنابة و البلديات المجاورة لوسط المدينة

أليس ذلك ظلما نوعا ما ؟

نحن من يستنشق كل تلك الغازات و يعيش في كل ذلك التلوث و بعدها تذهب الأرباح لأشخاص آخرين ؟

على أية حال .. التفكير في كل هذا سيجلب لي الصداع فحسب ..

من الأفضل أن أعود لمنزلي المهترئ ذاك في تلك الكومة من القصدير و أجد زاوية أنام فيها لساعات قليلة قبل طلوع الشمس
------------

شيء مؤسف لكنه حقيقي ومثبت بالوجود حتى يومنا هذا

----------

لؤي : أخي الغالي ~

علاء [ بريبة ] : و لماذا لحقت بي أنت ؟ ماذا تريد ؟ ألا تدرس اليوم ؟

لؤي [ يرفـع أحد حاجبيه ] : اليوم عطلة .. ألم تعد تفرق الأيام يا سيد بطّال ؟

علاء [ منزعج - يدفعه بكتفه ] : أصمت
------------

الحيلة المكشوفة للتودد

---------
البعض يقولون أن لهجتنا سريعة و يصعب فهمها مقارنة مع بقية لهجات الجزائر .. هاها

و فوق ذلك نحب التفاخر بأرضنا و عندما نكون بين جمهورنا فنحن غالبا ما نستعرض عضلاتنا

لا يتعلق الأمر بالولاية فحسب .. فحتى الأحيـاء فيما بينها تتناوش من حين لآخر بسبب الانتماء

" أنا في حيي و لا أحد سيتعرض لي .. تجرأ على وضع قدمك هنا يا غريب و سترى ما سنفعله بك "



-----------

أبدعتي ومجهودك في القصة يستحق افضل رد

أعتذر إن كان هنكا أي تقصير في ردي

على قدر الإمكان أحاول إظهاره كما يبنغي أن يكون

حقًا أبدعتي بهذه القصة لحظاتها والحس الواقعي فيها شيء حماسي لأبعد الحدود

التعبير مقتول وهو حي xd.. لا اقول سوى أنك أبدعتي في تأليفها أحسنتي في طبخها

تم التقيم مسبقًا

بتوفيق لكِ

في امان الله ورعايته





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

Oji Sama

بصمة خالدة
Oji Sama

●● العضوية المميزة - DEMO
عدد المساهمات : 16335
الجنس : ذكر
القطع الذهبية : 4159
الكريستالات : 90
التقييم : 381
العمر : 28
البلد : اليابان
تاريخ التسجيل : 30/07/2017
الحمد لله
35
الأوسمة:
 


#4مُساهمةموضوع: رد: اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~   الإثنين 4 مارس - 19:14


ماشاء الله .. دائماً مبدعه اكا 
عشت معك جو ++ اغلب الاحداث تشابه الانمي ههههههه 
كردات فعل وغيرها ~ 


اشتهيت بيتزا .. ميجا بيتزا صعبه علي ههههههههه 


كنت الصراحه بكتفي بالاعجاب .. لكن جد تعبك ومجهودك يستحق افضل رد وتعبير 


وانا والتعبير متخاصمين هههههههه 


حبيت ارد وأشكرك على القصة الجميلة .. حتى لو لم تكن قصيرة قصيرة ههههههههههه 


هل يوجد رواية مشتركة في المستقبل بينك وبين هولمز ؟ 


++ 


تقدري تقولي عشت نفس الحي عندما كنت صغير ولاحظت وقوف الجيران لبعض 
^ اساساً كلنا من قرية وحده ونقرب لبعض من طرف الجد واخوان الجد الخ هههههههههه 


كانت اجمل ايام حياتي .. عندما كانت جدتي الله يرحمها على قيد الحياة . 


=======
عندي اقتراح هههههه 


الرواية القادمة .. تكون فيها قوى خارقة XD ولاتنسين الاكشن ~ 


متى ماتوفر لديك الوقت طبعاً .. إن شاء الله ~ 


متابع دائماً بإذن الله ~ 







كومااووه 3>:
 



(( سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضآ نفسه ومداد كلماته ))


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://OjiSamaOrignal.sarahah.com متصل

Sasori

فريق الترجمة
Sasori

●● مترجم + مبيض + محرر مانجا
عدد المساهمات : 1257
الجنس : ذكر
القطع الذهبية : 237
الكريستالات : 4
التقييم : 408
العمر : 21
البلد : الجزائر
تاريخ التسجيل : 30/11/2014
أخطط
32
الأوسمة:
 


#5مُساهمةموضوع: رد: اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~   الأحد 17 مارس - 10:43


بسم الله الرحمان الرحيم ،سأحاول الثرثرة عن كل شيء حتى لو كان الرد فوضوي و بشكل غير مرتب 


 في الحقيقة اعتقد أنني أول من رأى قصتك بمجرد طرحها


و لكن بعد دخولي لموضوع القصة تفاجئت فعلا ~ سحقا كانت تقول ان لديها مشاكل في النت ، كيف تمكنت من كتابة كل هذا ؟ 

 أخيرا بعد عدة أيام مرت  قررت التخلي عن كل شيء و تصفية أموري


 ثم قمت بإحضار كوب قهوة من الحجم الكبير هه من أجل قراءة قصة عنابة ~ هذا لا يحدث كل يوم 


~


الآن بالتحدث عن عنابة جوهرة الشرق الجزائري و كما كانت تسمى أيضا الكرسي الملكي قديما 


هذه المدينة التي لم أكن أعرف عنها شيئا الى غاية بلوغي ال 9 سنوات حيث التقيت أول صديقين لي من هناك


عن طريق الانترنت و بالتحديد عن طريق الألعاب الإلكترونية و الآن بالتحديد لدي أربع اصدقاء من عنابة 


أقدم شخصين  أعرفه منذ 12 سنة ولا زلنا نلعب كل يوم معا لحد لحظة كتابتي لهذا الرد 


هذان الاثنان  يسكنان في حي الريم الذي بجانب الملعب و الثالث يسكن في سيدي سالم او سوف ينتقل إليها


أما الرابع فهو محط سخرية من صديقه في العديد من المرات لانه صار يسكن في منطقة نائية او في جبال لا ادري اسمها xD


الآن صرت أعرف عدة أشياء او كل شيء تقريبا عن عنابة حتى اللهجة صرت أتكلم بها قليلا و كل المناطق في قصتك أعرفها 


و بما أن فريقي سوف يسقط بنسبة كبيرة هذا الموسم الى القسم الثاني أعتقد ان العام المقبل سوف أزور عنابة خصوصا 


بعد إلحاحي أصدقائي و دعواتهم المستمرة ثم من سوف يفرط في الدخول الى ملعب 19 ماي بشكل مجاني



حسنا و الان ندخل الى القصة أريد اخبارك بأنك وفقتي بشكل كامل في وصف مجال المخدرات 


من حيث طريق البيع و الشراء و حتى طريقة التسليم لأنني على دراية كبيرة و يومية بهذا المجال


 ~ تبا xD لا أقصد انني مدمن او مروج  


و لكن كما تعرفين ابناء الأحياء الشعبية بكل تأكيد لديهم على الاقل صديق واحد في هذا المجال 


و هو كما نعرف يثرثر عنه كثيرا لذلك تجد انه حتى الانسان الذي لا علاقة له يصبح على دراية 


وصف الشوارع و الأماكن كان أفضل شيء في رأيي في هذه القصة لأنه وصف دقيق عميق


 يجعل القارئ يتخيل نفسه في ذلك الحي في هذه اللحظة خصوصا من لا يسكنون في الجزائر من هذا المنتدى 


الحي الذي يسكن فيه علاء ، حدثني عنه اصدقائي عدة مرات 


وهو  يشبه تقريبا الحي الذي أسكن فيه اسمه " بن حمودة " و لحد الآن لا ادري كل من أخبره أنني اسكن هناك


يسألني مباشرة عن سعر المخدرات و عن حرب العصابات و السيوف و دائما ما يلقبون هذا الحي ب " الحراش رقم 2 "  


قبل ان أنتقل الى موضوع الملاعب و مباراة لياسما  نسيت ان أبدي انبهاري بطريقة وصف المعارك و اشتباكات علاء مع المجرمين 


~


حتى أنا صرت مشجعا ل لياسما مثل لؤي و صرت حافظا على الاقل ل 8 أغاني من أغاني أحرار بونة بقيادة " الكابو " الذي اسمه الوافي


* الكابو : هو تقريبا ذلك الشخص الواحد الذي يتحكم في مجموعة من الجماهير او في كل الملعب  و ينظمها من أجل الغناء 


مباراة الكأس في قصتك كانت ضد فريق وفاق سطيف على ما أذكر  كانت مباراة الذهاب شيئا مذهلا بتلك الشماريخ و الخ 


و لكن لماذا علاء لم يشعر بفرحة كبيرة على عكس أخيه لؤي أما سامي فلم تهمه المباراة أصلا 


ومن هنا كان جزئي المفضل من حلم سامي و رغبته في الهجرة الى بلاد الأحلام و كيف ساعده علاء 


الذي تخلى عن العصابة التي كانت تقيده و تمنعه من عدة أشياء  إلى غاية معركة الوداع عن الشاطئ الاخير 


آه حتى لا أنسى أيضا من أفضل الأشياء أنك شرحتي كلمات اللهجة الجزائرية في اقتباسات و إلا كانت ستصير مبهمة 


الحبكة و توجه القصة كان شيئا رائعا بكل تأكيد أريد قراءة المزيد من قصصك ~ تعلمت الحبكة الاسبوع الماضي فقط  


المهم هذه هي طريقتي الفوضوية في وضع الردود ، تستحقين ردا أطولا و أكثر دقة و لكن على الأقل شاركت بما لدي هههه


تم التقييم  

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

خدمات الموضوع
إذا وجدت وصلات لا تعمل أو أن الموضوع مخالف ,, من فضلك راسل الإدارة من هنا
 KonuEtiketleri عنوان الموضوع
اِحـذر .. أنت في بونـة ! | قصة ~
 Konu Linki رابط الموضوع
 Konu BBCode BBCode
 Konu HTML Kodu HTML code
صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
The Best :: أقـلام صآخبـة :: ●● روايات بأقلامنـا-
إرسال مساهمة في موضوعانتقل الى: